قوله قال أي أبو قلابة وذلك في غير حين صلاة أي غير وقت صلاة من المفروضة ويتعين حمله على ذلك حتى لا يدخل فيه أوقات المنع من النافلة لتنزيه الصحابي عن التنفل حينئذ وليس في اليوم والليلة وقت أجمع على أنه غير وقت لصلاة من الخمس إلا من طلوع الشمس إلى زوالها وقد تقدم هذا الحديث في باب الطمأنينة في الركوع وفي غيره والغرض منه هنا قوله ثم رفع رأسه هنية بعد قوله ثم سجد لأنه يقتضي الجلوس بين السجدتين قدر الاعتدال قوله قال أيوب أي بالسند المذكور إليه قوله كان يقعد في الثالثة أو الرابعة هو شك من الراوي والمراد منه بيان جلسة الاستراحة وهي تقع بين الثالثة والرابعة كما تقع بين الأولى والثانية فكأنه قال كان يقعد في آخر الثالثة أو في أول الرابعة والمعنى واحد فشك الراوي أيهما قال وسيأتي الحديث بعد باب واحد بلفظ فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا قوله فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم هو مقول مالك بن الحويرث والفاء عاطفة على شيء محذوف تقديره أسلمنا فأتينا أو أرسلنا قومنا فأتينا ونحو ذلك وقد تقدم الكلام عليه في أبواب الإمامة وفي الأذان وحديث البراء تقدم الكلام عليه في باب استواء الظهر في الركوع وحديث أنس تقدم الكلام عليه في باب الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع وفي
Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 818
فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
(قوله باب المكث بين السجدتين)