قوله حدثنا هشام هو الدستوائي ويحيى هو بن أبي كثير قوله حتى رأيت أثر الطين هو محمول على أثر خفيف لا يمنع مباشرة الجبهة للسجود وسيأتي بقية الكلام على فوائده في كتاب الصيام إن شاء الله تعالى
(قوله باب التسليم أي من الصلاة)
قيل لم يذكر المصنف حكمه لتعارض الأدلة عنده في الوجوب وعدمه ويمكن أن يؤخذ الوجوب من حديث الباب حيث جاء فيه كان إذا سلم لأنه يشعر بتحقق مواظبته على ذلك وقد قال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي وحديث تحليلها التسليم أخرجه أصحاب السنن بسند صحيح أما حديث إذا
أحدث وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته فقد ضعفه الحفاظ وسيأتي الكلام على بقية فوائده بعد أربعة أبواب تنبيه لم يذكر عدد التسليم وقد أخرج مسلم من حديث بن مسعود ومن حديث سعد بن أبي وقاص التسليمتين وذكر العقيلي وبن عبد البر أن حديث التسليمة الواحدة معلول وبسط بن عبد البر الكلام على ذلك
(قوله باب يسلم أي المأموم حين يسلم الإمام)
قال الزين بن المنير ترجم بلفظ الحديث وهو محتمل لأن يكون المراد أنه يبتدئ السلام بعد ابتداء الإمام له فيشرع المأموم فيه قبل أن يتمه الإمام ويحتمل أن يكون المراد أن المأموم يبتدئ السلام إذا أتمه الإمام قال فلما كان محتملا للأمرين وكل النظر فيه إلى المجتهد انتهى ويحتمل أن يكون أراد أن الثاني ليس بشرط لأن اللفظ يحتمل الصورتين فأيهما فعل المأموم جاز وكأنه أشار إلى أنه يندب أن لا يتأخر المأموم في سلامه بعد الإمام متشاغلا بدعاء وغيره ويدل على ذلك ما ذكره عن بن عمر والأثر المذكور لم أقف على من وصله لكن عند بن أبي شيبة عن بن عمر ما يعطي معناه وقد تقدم الكلام على حديث عتبان مطولا في أوائل الصلاة وأورده هنا مختصرا جدا وفي الباب الذي يليه أتم منه وكلاهما من طريق عبد الله وهو بن المبارك قوله باب من لم يرد السلام على الإمام واكتفى بتسليم الصلاة أورد فيه حديث عتبان كما ذكرنا واعتماده فيه على