أكثرت وقع في رواية الإسماعيلي لقد أكثرت إلخ أي بالغت في تكرير طلبه منكم أو في إيراد الإخبار في الترغيب فيه وقال بن التين معناه أكثرت عليكم وحقيق أن أفعل وحقيق أن تطيعوا وحكى الكرماني أنه روي بضم أوله أي بولغت من عند الله بطلبه منكم ولم أقف على هذه الرواية إلى الآن صريحة تنبيه ذكره بن المنير بلفظ عليكم بالسواك ولم يقع ذلك في شيء من الروايات في صحيح البخاري وقد تعقبه بن رشيد واللفظ المذكور وقع في الموطأ عن الزهري عن عبيد بن السباق مرسلا وهو في أثناء حديث وصله بن ماجه من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري يذكر بن عباس فيه وسبق الكلام عليه في آخر باب الدهن للجمعة ورواه معمر عن الزهري قال أخبرني من لا أتهم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنهم سمعوه يقول ذلك
! !
(قوله باب من تسوك بسواك غيره)
أورد فيه حديث عائشة في قصة دخول عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه سواك وأنها أخذته منه فاستاك به النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن مضغته وهو مطابق لما ترجم له والكلام عليه يذكر مستوفى إن شاء الله تعالى في أواخر المغازي عند ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فإن القصة كانت في مرض موته وقولها فيه فقصمته بقاف وصاد مهملة للأكثر أي كسرته وفي رواية كريمة وبن السكن بضاد معجمة والقضم بالمعجمة الأكل بأطراف الأسنان قال بن الجوزي وهو أصح قلت ويحمل الكسر على كسر موضع الاستياك فلا ينافي الثاني والله أعلم وقد أورد الزين بن المنير على مطابقة الترجمة بأن تعيين عائشة موضع الاستياك بالقطع وأجاب أن استعماله بعد أن مضغته واف بالمقصود وتعقب بأنه إطلاق في موضع التقييد فينبغي تقييد الغير بأن يكون ممن لا يعاف أثر فمه إذ لولا ذلك ما غيرته عائشة ولا يقال لم يتقدم فيه استعمال لأن في نفس الخبر يستن به وفيه دلالة على تأكد أمر السواك لكونه صلى الله عليه وسلم لم يخل به مع ما هو فيه من شاغل المرض فائدة رجال الإسناد مدنيون وإسماعيل شيخ البخاري هو بن أبي أويس ولم أره في شيء من الروايات من غير طريق البخاري عنه بهذا الإسناد وقد ضاق على الإسماعيلي مخرجه فاستخرجه من طريق البخاري نفسه عن إسماعيل وكأن إسماعيل تفرد به أيضا فإنني لم أره من رواية غيره عن سليمان بن بلال إلا أن أبا نعيم أورده في المستخرج من طريق محمد بن الحسن المدني عن سليمان ومحمد ضعيف جدا فكان ما صنعه الإسماعيلي أولى وقد سمع إسماعيل من سليمان ويروي عنه أيضا بواسطة كثيرا قوله باب ما يقرأ بضم الياء ويجوز فتحها أي الرجل ولم يقع قوله يوم الجمعة في أكثر الروايات
في الترجمة وهو مراد قال الزين بن المنير ما في قوله ما يقرأ الظاهر أنها موصولة لا استفهامية