قوله عن أبي أمامة في رواية الإسماعيلي من طريق حبان وعبدان عن عبد الله وهو بن المبارك سمعت أبا أمامة قوله وأنا أي أشهد أو أنا أقول مثله قوله فلما أن قضى أي فرغ وأن زائدة وسقطت في رواية الأصيلي وللكشميهني فلما أن انقضى أي انتهى وفي هذا الحديث من الفوائد تعلم العلم وتعليمه من الإمام وهو على المنبر وأن الخطيب يجيب المؤذن وهو على المنبر وأن قول المجيب وأنا كذلك ونحوه يكفي في إجابة المؤذن وفيه إباحة الكلام قبل الشروع في الخطبة وأن التكبير في أول الأذان غير مرجع وفيهما نظر وفيه الجلوس قبل الخطبة وبقية مباحثه تقدمت في أبواب الأذان
(قوله باب الجلوس على المنبر عند التأذين)
تقدمت مباحث حديث السائب قريبا ومناسبته للذي قبله ظاهرة جدا وأشار الزين بن المنير إلى أن مناسبة هذه الترجمة الإشارة إلى خلاف من قال الجلوس على المنبر عند التأذين غير مشروع وهو عن بعض الكوفيين وقال مالك والشافعي والجمهور هو سنة قال الزين والحكمة فيه سكون اللغط والتهيؤ للإنصات والاستنصات لسماع الخطبة وإحضار الذهن للذكر
(قوله باب التأذين عند الخطبة)
أي عند إرادتها أورد فيه حديث السائب أيضا وقد تقدم ما فيه وعبد الله هو بن المبارك ويونس هو بن يزيد قوله باب الخطبة على المنبر أي مشروعيتها ولم يقيدها بالجمعة ليتناولها ويتناول غيرها قوله وقال أنس خطب النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر هذا طرف من حديث أورده المصنف في الاعتصام وفي الفتن مطولا وفيه قصة عبد الله بن حذافة ومن حديثه أيضا في الاستسقاء في قصة الذي قال هلك المال وسيأتي ثم قوله أن رجالا أتوا سهل بن سعد لم أقف على أسمائهم