قوله تابعه أبو معاوية وأبو أسامة عن هشام يعني بن عروة عن أبيه عن أبي حميد وقد وصله مسلم عن أبي كريب عن أبي أسامة وأبي معاوية وغيرهما مفرقا وأورده الإسماعيلي من طريق يوسف بن موسى حدثنا جرير ووكيع وأبو أسامة وأبو معاوية قالوا حدثنا هشام بن عروة به وقد وصل المصنف رواية أبي أسامة في الزكاة أيضا باختصار قوله وتابعه العدني عن سفيان يحتمل أن يكون العدني هو عبد الله بن الوليد وسفيان هو الثوري ومن هذا الوجه وصله الإسماعيلي وفيه قوله أما بعد ويحتمل أن يكون العدني هو محمد بن يحيى بن أبي عمر وسفيان هو بن عيينة وقد وصله مسلم عنه وأحال به على رواية أبي كريب عن أبي أسامة وقد تبين أن فيها قوله أما بعد وهو المقصود هنا ولم أره مع ذلك في مسند بن أبي عمر خامسها حديث المسور بن مخرمة قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته حين تشهد يقول أما بعد وهذا طرف من حديثه في قصة خطبة علي بن أبي طالب بنت أبي جهل وسيأتي بتمامه في المناقب ويأتي الكلام عليه ثم قوله تابعه الزبيدي وصله الطبراني في مسند الشاميين من طريق عبد الله بن سالم الحمصي عنه عن الزهري بتمامه سادسها حديث بن عباس قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وكان أي صعوده آخر مجلس جلسه الحديث وفيه فحمد الله وأثنى عليه وفيه ثم قال أما بعد وسيأتي في فضائل الأنصار بتمامه ويأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى وفي الباب مما لم يذكره عن عائشة في قصة الإفك وعن أبي سفيان في الكتاب إلى هرقل متفق عليهما وعن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته الحديث وفيه فيقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله أخرجه مسلم وفي رواية له عنه كان خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه ثم يقول على أثر ذلك وقد علا صوته فذكر الحديث وفيه يقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وهذا أليق بمراد المصنف للتنصيص فيه على الجمعة لكنه ليس على شرطه كما قدمناه ويستفاد من هذه الأحاديث أن أما بعد لا تختص بالخطب بل تقال أيضا في صدور الرسائل والمصنفات ولا اقتصار عليها في إرادة الفصل بين الكلامين بل ورد في القرآن في ذلك
لفظ هذا وأن وقد كثر استعمال المصنفين لها بلفظ وبعد ومنهم من صدر بها كلامه فيقول في أول الكتاب أما بعد حمد الله فإن الأمر كذا ولا حجر في ذلك وقد تتبع طرق الأحاديث التي وقع فيها أما بعد الحافظ عبد القادر الرهاوي في خطبة الأربعين المتباينة له فأخرجه عن اثنين وثلاثين صحابيا منها ما أخرجه من طريق بن جريج عن محمد بن سيرين عن المسور بن مخرمة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب خطبة قال أما بعد ورجاله ثقات وظاهره المواظبة على ذلك
(قوله باب القعدة بين الخطبتين)
قال الزين بن المنير لم يصرح بحكم الترجمة لأن مستند ذلك الفعل ولا عموم له اه ولا اختصاص بذلك لهذه الترجمة فإنه لم يصرح بحكم غيرها من أحكام الجمعة وظاهر صنيعه أنه يقول بوجوبها كما يقول به في أصل الخطبة