فيه قوله صلى الله عليه وسلم لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي يلج النار وفي رواية من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار وفي رواية من كذب علي متعمدا وفي رواية إن كذبا علي ليس ككذب على أحد فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار أما أسانيده ففيه غندر بضم الغين المعجمة وإسكان النون وفتح الدال المهملة هذا هو المشهور فيه وذكر الجوهري في صحاحه أنه يقال بفتح الدال وضمها واسمه محمد بن جعفر الهذلي مولاهم البصري أبو عبد الله وقيل أبو بكر وغندر لقب لقبه به بن جريج روينا عن عبيد الله بن عائشة عن بكر بن كلثوم السلمي قال قدم علينا بن جريج البصرة فاجتمع الناس عليه فحدث عن الحسن البصري بحديث فأنكره الناس عليه فقال بن عائشة انما سماه غندرا بن جريج في ذلك اليوم كان يكثر الشغب عليه فقال اسكت يا غندر وأهل الحجاز يسمون المشغب غندرا ومن طرف أحوال غندر رحمه الله أنه بقي خمسين سنة يصوم يوما ويفطر يوما ومات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة وقيل سنة أربع وتسعين
وفيه ربعى بن حراش فربعى بكسر الراء وإسكان الموحدة وحراش بكسر الحاء المهملة وبالراء وآخره شين معجمة وقد قدمنا في آخر الفصول أنه ليس في الصحيحين حراش بالحاء المهملة سواه ومن عداه بالمعجمة وهو ربعي بن حراش بن جحش العبسي بالموحدة الكوفي أبو مريم أخو مسعود الذي تكلم بعد الموت وأخوهما ربيع وربعي تابعي كبير جليل لم يكذب قط وحلف أنه لا يضحك حتى يعلم أين مصيره فما ضحك إلا بعد موته وكذلك حلف أخوه ربيع أن لا يضحك حتى يعلم أفي الجنة هو أو في النار قال غاسله فلم يزل متبسما على سريره ونحن نغسله حتى فرغنا توفي ربعي سنة إحدى ومائة وقيل سنة أربع ومائة وقيل توفي في ولاية الحجاج ومات الحجاج سنة خمس وتسعين وأما قوله