قوله صلى الله عليه وسلم (يا معشر النساء تصدقن) فيه أمر ولي الأمر رعيته بالصدقة وفعال الخير ووعظه النساء إذا لم يترتب عليه فتنة والمعشر الجماعة الذين صفتهم واحدة قوله صلى الله عليه وسلم (ولو من حليكن) هو بفتح الحاء وإسكان اللام مفرد وأما الجمع فيقال بضم الحاء
وكسرها واللام مكسورة فيهما والياء مشددة قولها (فإن كان ذلك يجزي عني) هو بفتح الياء أي يكفي وكذا قولها بعد أتجزي الصدقة عنهما بفتح التاء وقولها (أتجزى الصدقة عنهما على زوجيهما) هذه أفصح اللغات فيقال على زوجيهما وعلى زوجهما وعلى أزواجهما وهي أفصحهن وبها جاء القرآن العزيز في قوله تعالى فقد صغت قلوبكما وكذا قولها (وعلى أيتام في حجورهما) وشبه ذلك مما يكون لكل واحد من الاثنين منه واحد قولهما (ولا تخبر من نحن ثم أخبر بهما) قد يقال إنه إخلاف للوعد وإفشاء للسر وجوابه أنه عارض ذلك جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوابه صلى الله عليه وسلم واجب محتم لا يجوز تأخيره ولا يقدم عليه غيره وقد تقرر أنه إذا تعارضت المصالح بدئ بأهمها قوله صلى الله عليه وسلم (لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة
فيه الحث على الصدقة على الأقارب وصلة الأرحام وأن فيها أجرين قوله (فذكرت لإبراهيم فحدثني عن أبي عبيدة) القائل فذكرت لإبراهيم هو الأعمش ومقصوده أنه رواه عن شيخين شقيق وأبي عبيدة وهذا المذكور في حديث امرأة بن مسعود والمرأة الأنصارية من النفقة على أزواجهما وأيتام في حجورهما ونفقة أم سلمة على بنيها المراد به كله صدقة تطوع وسياق الأحاديث يدل عليه