Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1007

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 7, p. 92 The hadith: muslim:2330 muslim:2331 muslim:2332

(باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف)

قوله صلى الله عليه وسلم (خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل) هو بفتح الميم وكسر الصاد قوله صلى الله عليه وسلم (عدد تلك الستين والثلثمائة السلامى) قد يقال وقع هنا إضافة ثلاث إلى مائة مع تعريف الأول وتنكير الثاني والمعروف لأهل العربية عكسه وهو تنكير الأول وتعريف الثاني وقد سبق بيان هذا والجواب عنه وكيفية قراءته في كتاب الإيمان في حديث حذيفة في حديث احصوا لي كم يلفظ بالإسلام قلنا أتخاف علينا ونحن بين الستمائة وأما السلامى فبضم السين المهملة وتخفيف اللام وهو المفصل وجمعه سلاميات بفتح الميم وتخفيف الياء قوله صلى الله عليه وسلم (زحزح نفسه عن النار) أي باعدها قوله (فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار) قال أبو توبة وربما قال يمسي ووقع لأكثر رواة كتاب مسلم الأول يمشي بفتح

الياء وبالشين المعجمة والثاني بضمها وبالسين المهملة ولبعضهم عكسه وكلاهما صحيح وأما قوله بعده في رواية الدارمي وقال إنه يمسي فبالمهملة لا غير وأما قوله بعده في حديث أبي بكر بن نافع وقال فإنه يمشي يومئذ فبالمعجمة باتفاقهم قوله صلى الله عليه وسلم (تعين ذا الحاجة الملهوف) الملهوف عند أهل اللغة يطلق على المتحسر وعلى المضطر وعلى المظلوم وقولهم يالهف نفسي على كذا كلمة يتحسر بها على ما فات ويقال لهف بكسر الهاء يلهف بفتحها لهفا باسكانها أي حزن وتحسر وكذلك التلهف قوله صلى الله عليه وسلم (تمسك عن الشر فإنها صدقة) معناه صدقة على نفسه كما في غير هذه الرواية والمراد أنه إذا أمسك عن الشر لله تعالى كان له أجر على ذلك كما أن للمتصدق بالمال أجرا