قوله (عن عبد الله بن عامر اليحصبي) هو أحد القراء السبعة وهو بضم الصاد وفتحها منسوب إلى بني يحصب قوله (سمعت معاوية يقول إياكم وأحاديث إلا حديثا كان في عهد عمر فإن عمر كان يخيف الناس في الله) هكذا هو في أكثر النسخ وأحاديث وفي بعضها والأحاديث وهما صحيحان ومراد معاوية النهي عن الإكثار من الأحاديث بغير تثبت لما شاع في زمنه من التحدث عن أهل الكتاب وما وجد في كتبهم حين
فتحت بلدانهم وأمرهم بالرجوع في الأحاديث إلى ما كان في زمن عمر رضي الله عنه لضبطه الأمر وشدته فيه وخوف الناس من سطوته ومنعه الناس من المسارعة إلى الأحاديث وطلبه الشهادة على ذلك حتى استقرت الأحاديث واشتهرت السنن قوله صلى الله عليه وسلم (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) فيه فضيلة العلم والتفقه في الدين والحث عليه وسببه أنه قائد إلى تقوى الله تعالى قوله صلى الله عليه وسلم (إنما أنا خازن) وفي الرواية الأخرى (وإنما أنا قاسم ويعطي الله
معناه أن المعطي حقيقة هو الله تعالى ولست أنا معطيا وإنما أنا خازن على ما عندي ثم أقسم ما أمرت بقسمته على حسب ما أمرت به فالأمور كلها بمشيئة الله تعالى وتقديره والإنسان مصرف مربوب