قوله (كلاهما عن شعبة عن قتادة عن أنس) ثم قال في الطريق الآخر (حدثنا شعبة عن قتادة سمع أنس بن مالك) فيه التنبيه على انتفاء تدليس قتادة لأنه عنعن في الرواية الأولى وصرح بالسماع في الثانية وقد سبق مرات أن المدلس لا يحتج بعنعنته إلا أن يثبت سماعه لذلك الحديث من ذلك الشيخ من طريق آخر فنبه مسلم رحمه الله تعالى على ذلك
قوله (عن الأسود عن عائشة وأتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم بقر) هكذا هو في كثير من الأصول المعتمدة أو أكثرها وأتي بالواو وفي بعضها أتي بغير واو وكلاهما صحيح والواو عاطفة على بعض من الحديث لم يذكره هنا قوله (كان في بريرة ثلاث قضيات) فذكر منها قوله صلى الله عليه وسلم هو عليها صدقة ولكم هدية ولم يذكر هنا الثانية والثالثة وهما
الولاء لمن أعتق وتخييرها في فسخ النكاح حين أعتقت تحت عبد وسيأتي بيان الثلاث مشروحة إن شاء الله تعالى في كتاب النكاح