قوله في حلفه صلى الله عليه وسلم (لا يدخل على أزواجه شهرا ثم دخل لما مضت تسع وعشرون ليلة ثم قال الشهر تسع وعشرون) وفي رواية فخرج الينا في تسعة وعشرين فقلنا له انما اليوم تسعة وعشرون وفي رواية فخرج إلينا صباح تسع وعشرين فقال
إن الشهر يكون تسعا وعشرين وفي رواية فلما مضى تسع وعشرون يوما غدا عليهم أو راح قال القاضي رحمه الله تعالى معناه كله بعد تمام تسعة وعشرين يوما يدل عليه رواية فلما مضى تسع وعشرون يوما وقوله صباح تسع وعشرين أي صباح الليلة التي بعد تسعة وعشرين يوما وهي صبيحة ثلاثين ومعنى الشهر تسعة وعشرون أنه قد يكون تسعة وعشرين كما صرح به في بعض هذا الروايات والله أعلم
(باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم)
(وأنهم إذا رأوا الهلال ببلد لا يثبت حكمه لما بعد عنهم) فيه حديث كريب عن بن عباس وهو ظاهر الدلالة للترجمة والصحيح عند أصحابنا أن الرؤية لا تعم الناس بل تختص بمن قرب على مسافة لا تقصر فيها الصلاة وقيل إن اتفق المطلع لزمهم وقيل إن اتفق الإقليم وإلا فلا وقال بعض أصحابنا تعم الرؤية في موضع جميع أهل الأرض فعلى هذا نقول إنما لم يعمل بن عباس بخبر كريب لأنه شهادة فلا تثبت بواحد لكن ظاهر حديثه أنه لم يرده لهذا وإنما رده لأن الرؤية لم يثبت حكمها في حق البعيد