Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1111

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 7, p. 224 The hadith: muslim:2595 muslim:2596 muslim:2597 muslim:2598 muslim:2599 muslim:2600

(باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم)

قوله صلى الله عليه وسلم (هل تجد ما تعتق رقبة) رقبة منصوب بدل من ما قوله (فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق) هو بفتح العين والراء هذا هو الصواب المشهور في الرواية واللغة وكذا حكاه القاضي عن رواية الجمهور ثم قال ورواه كثير من شيوخنا وغيرهم بإسكان الراء قال والصواب الفتح ويقال للعرق الزبيل بفتح الزاي من غير نون والزنبيل بكسر الزاي وزيادة نون ويقال له القفة والمكتل بكسر الميم وفتح التاء المثناة فوق والسفيفة بفتح

السين المهملة وبالفائين قال القاضي قال بن دريد سمي زبيلا لأنه يحمل فيه الزبل والعرق عند الفقهاء ما يسع خمسة عشر صاعا وهي ستون مدا لستين مسكينا لكل مسكين مد قوله (قال أفقر منا) كذا ضبطناه أفقر بالنصب وكذا نقل القاضي أن الرواية فيه بالنصب على إضمار فعل تقديره أتجد أفقر منا أو أتعطي قال ويصح رفعه على تقدير هل أحد أفقر منا كما قال في الحديث الآخر بعده أغيرنا كذا ضبطناه بالرفع ويصح النصب على ما سبق هذا كلام القاضي وقد ضبطنا الثاني بالنصب أيضا فهما جائزان كما سبق توجيههما قوله (فما بين لابتيها) هما الحرتان والمدينة بين حرتين والحرة الأرض الملبسة حجارة سودا ويقال لابة ولوبة ونوبة بالنون حكاهن أبو عبيد والجوهري ومن لا يحصى من أهل اللغة قالوا ومنه قيل للأسود لوبي ونوبي باللام والنون قالوا وجمع اللابة لوب ولاب ولابات وهي غير مهموزة قوله (وهو الزنبيل) هكذا ضبطناه بكسر الزاي وبعدها نون وقد سبق بيانه قريبا قوله (إن رجلا وقع بامرأته) كذا هو في معظم النسخ وفي

بعضها واقع امرأته وكلاهما صحيح قوله (أمر رجلا أفطر في رمضان أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين أو يطعم ستين مسكينا) لفظة أو هنا للتقسيم لا للتخيير تقديره يعتق أو يصوم إن عجز عن العتق أو يطعم إن عجز عنهما وتبينه الروايات الباقية وفي هذه الروايات دلالة لأبي حنيفة ومن يقول يجزئ عتق كافر عن كفارة الجماع والظهار وإنما يشترطون الرقبة المؤمنة في كفارة القتل لأنها منصوص على وصفها بالإيمان في القرآن وقال الشافعي والجمهور يشترط الإيمان في جميع الكفارات تنزيلا للمطلق على المقيد والمسألة مبنية على ذلك فالشافعي يحمل المطلق على المقيد وأبو حنيفة يخالفه