قوله (اللعبة من العهن) هو الصوف مطلقا وقيل الصوف المصبوغ قوله (فنجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه عند الإفطار) هكذا هو في جميع النسخ عند الإفطار قال القاضي فيه محذوف وصوابه حتى يكون عند الإفطار فبهذا يتم الكلام وكذا وقع في البخاري من رواية مسدد وهو معنى ما ذكره مسلم في الرواية الأخرى فإذا سألونا الطعام أعطيناهم اللعبة تلهيهم حتى يتموا صومهم وفي هذا الحديث تمرين الصبيان على الطاعات وتعويدهم العبادات ولكنهم ليسوا مكلفين قال القاضي وقد روي عن عروة أنهم متى أطاقوا الصوم وجب عليهم وهذا غلط مردود بالحديث الصحيح رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وفي رواية يبلغ والله أعلم
(باب تحريم صوم يومي العيدين)
فيه (عن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى) وعن بن عمر نحوه وقد أجمع العلماء على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال سواء صامهما عن نذر أو تطوع أو كفارة أو غير ذلك ولو نذر صومهما متعمدا لعينهما قال الشافعي والجمهور لا ينعقد نذره ولا يلزمه قضاؤهما وقال أبو حنيفة ينعقد ويلزمه قضاؤهما قال فإن صامهما أجزاه وخالف الناس كلهم في ذلك