قوله (جاء رجل إلى بن عمر فقال إني نذرت أن أصوم يوما فوافق يوم أضحى أو فطر فقال بن عمر أمر الله بوفاء النذر ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم هذا اليوم) معناه أن بن عمر توقف عن الجزم بجوابه لتعارض الأدلة عنده وقد اختلف العلماء فيمن نذر صوم العيد معينا كما قدمناه قريبا وأما هذا الذي نذر صوم يوم الاثنين مثلا فوافق يوم العيد فلا يجوز له صوم العيد بالإجماع وهل يلزمه قضاؤه فيه خلاف للعلماء وفيه للشافعي قولان أصحهما لا يجب قضاؤه لأن لفظه لم يتناول القضاء وإنما يجب قضاء الفرائض بأمر جديد على المختار عند الأصوليين وكذلك لو صادف أيام التشريق لا يجب قضاؤه في الأصح والله أعلم ويحتمل أن بن عمر عرض له بأن الاحتياط لك القضاء لتجمع بين أمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم
(باب تحريم صوم أيام التشريق)
(وبيان أنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل)