Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1167

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 8, p. 59 The hadith: muslim:2769 muslim:2770 muslim:2771 muslim:2772 muslim:2773 muslim:2774

(باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها

قوله صلى الله عليه وسلم (فمن كان اعتكف معي فليبت في معتكفه) هكذا هو في أكثر النسخ فليبت من المبيت وفي بعضها فليثبت من الثبوت وفي بعضها فليلبث من اللبث وكله صحيح وقوله في الرواية الثانية غير أنه قال فليثبت هو في أكثر النسخ بالثاء المثلثة من الثبوت وفي بعضها فليبت من المبيت ومعتكفه بفتح الكاف وهو موضع الاعتكاف قوله (فوكف المسجد) أي قطر ماء المطر من سقفه قوله (فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح ووجهه مبتل طينا

وماء) قال البخاري وكان الحميدي يحتج بهذا الحديث على أن السنة للمصلي أن لا يمسح جبهته في الصلاة وكذا قال العلماء يستحب أن لا يمسحها في الصلاة وهذا محمول على أنه كان شيئا يسيرا لا يمنع مباشرة بشرة الجبهة للأرض فإنه لو كان كثيرا بحيث يمنع ذلك لم يصح سجوده بعده عند الشافعي وموافقيه في منع السجود على حائل متصل به قوله في الرواية الثانية (وجبينه ممتلئا طينا وماء) لا يخالف ما تأولناه لأن الجبين غير الجبهة فالجبين في جانب الجبهة وللإنسان جبينان يكتنفان الجبهة ولا يلزم من امتلاء الجبين امتلاء الجبهة والله أعلم وقوله (ممتلئا) كذا هو في معظم النسخ ممتلئا بالنصب وفي بعضها ممتلئ ويقدر للمنصوب فعل محذوف أي وجبينه رأيته ممتلئا قوله في حديث محمد بن عبد الأعلى (ثم اعتكفت العشر الأوسط) هكذا هو في جميع النسخ والمشهور في الاستعمال تأنيث العشر كما قال في أكثر الأحاديث العشر الأواخر وتذكيره أيضا لغة صحيحة باعتبار الأيام أو باعتبار الوقت

والزمان ويكفي في صحتها ثبوت استعمالها في هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم قوله (قبة تركية) أي قبة صغيرة من لبود قوله (وروثة أنفه) هي بالثاء المثلثة وهي طرفه ويقال لها أيضا أرنبة الأنف كما جاء في الرواية الأخرى قوله (وما نرى في السماء قزعة) أي قطعة سحاب قوله

(أمر بالبناء فقوض) هو بقاف مضمومة وواو مكسورة مشددة وضاد معجمة ومعناه أزيل يقال قاض البناء وانقاض أي انهدم وقوضته أنا قوله صلى الله عليه وسلم (رجلان يحتقان) هو بالقاف ومعناه يطلب كل واحد منهما حقه ويدعي أنه المحق وفيه أن المخاصمة والمنازعة مذمومة وأنها سبب للعقوبة المعنوية قوله (فإذا مضت واحدة وعشرون فالتي تليها ثنتين وعشرين فهي التاسعة) هكذا هو في أكثر النسخ ثنتين وعشرين بالياء وفي بعضها اثنتان وعشرون بالالف

والواو والأول أصوب وهو منصوب بفعل محذوف تقديره أعني ثنتين وعشرين قوله (وكان عبد الله بن أنيس يقول ثلاث وعشرين) هكذا هو في معظم النسخ وفي بعضها ثلاث وعشرون وهذا ظاهر والأول جار على لغة شاذة أنه يجوز حذف المضاف ويبقى المضاف إليه مجرورا أي ليلة ثلاث وعشرين