فيه قصة ثابت بن قيس بن الشماس رضي الله عنه وخوفه حين نزلت لا ترفعوا أصواتكم فوق
صوت النبى الآية وكان ثابت رضي الله عنه جهير الصوت وكان يرفع صوته وكان خطيب الأنصار ولذلك اشتد حذره أكثر من غيره وفي هذا الحديث منقبة عظيمة لثابت بن قيس رضي الله عنه وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه من أهل الجنة وفيه أنه ينبغي للعالم وكبير القوم أن يتفقد أصحابه ويسأل عمن غاب منهم وقول مسلم رحمه الله (حدثنا قطن بن نسير قال حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا ثابت عن أنس) فيه لطيفة وهو أنه اسناد كله بصريون وقطن بفتح القاف والطاء المهملة وبالنون ونسير بنون مضمومة ثم سين مهملة مفتوحة ثم مثناة من تحت ساكنة ثم راء وقد قدمنا أنه ليس في الصحيحين نسير غيره وقد قدمنا في الفصول المذكورة في مقدمة هذا الشرح إنكار من أنكر على مسلم روايته عنه وجوابه وفي
الإسناد الآخر حبان هو بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة وهو بن هلال وكل هذا الإسناد أيضا بصريون إلا أحمد بن سعيد الدارمي في أوله فإنه نيسابوري وقول مسلم (حدثنا هريم بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبي يذكر عن ثابت عن أنس) هذا الاسناد أيضا كله بصريون حقيقة وهريم بضم الهاء وفتح الراء وإسكان الياء وقوله (فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجلا من أهل الجنة) هكذا هو في بعض الأصول رجلا وفي بعضها رجل وهو الأكثر وكلاهما صحيح الأول على البدل من الهاء في نراه والثاني على الاستئناف
(باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية