Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1223

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 8, p. 201 The hadith: muslim:2962 muslim:2963 muslim:2964

(باب جواز التمتع)

قوله (كان عثمان رضي الله عنه ينهى عن المتعة وكان علي يأمر بها) المختار أن المتعة التي نهى عنها عثمان هي التمتع المعروف في الحج وكان عمر وعثمان ينهيان عنها نهي تنزيه لا تحريم وإنما نهيا عنها لأن الإفراد أفضل فكان عمر وعثمان يأمران بالإفراد لأنه أفضل وينهيان عن التمتع نهي تنزيه لأنه مأمور بصلاح رعيته وكان يرى الأمر بالإفراد من جملة صلاحهم والله أعلم قوله (ثم قال علي لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أجل ولكن كنا خائفين) فقوله أجل بإسكان اللام أي نعم وقوله كنا خائفين لعله أراد بقوله خائفين يوم عمرة القضاء سنة سبع قبل فتح مكة لكن لم يكن تلك السنة حقيقة تمتع إنما كان عمرة وحدها قوله (فقال عثمان دعنا عنك فقال يعني عليا إني لا أستطيع أن أدعك فلما أن رأى علي ذلك أهل بهما) ففيه إشاعة العلم وإظهاره ومناظرة ولاة الأمور وغيرهم في تحقيقه ووجوب مناصحة المسلم في ذلك وهذا معنى قول

علي لا أستطيع أن أدعك وأما إهلال علي بهما فقد يحتج به من يرجح القران وأجاب عنه من رجح الإفراد بأنه إنما أهل بهما ليبين جوازهما لئلا يظن الناس أو بعضهم أنه لا يجوز القران ولا التمتع وأنه يتعين الإفراد والله أعلم قوله (عن أبي ذر قال كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة) وفي الرواية الأخرى كانت لنا رخصة يعني المتعة في الحج وفي الرواية الأخرى قال أبو ذر لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة يعني متعة النساء ومتعة الحج وفي الرواية الأخرى إنما كانت لنا خاصة دونكم قال العلماء معنى هذه الروايات كلها أن فسخ الحج إلى العمرة كان للصحابة في تلك السنة وهي حجة الوداع ولا يجوز بعد ذلك وليس مراد أبي ذر إبطال التمتع مطلقا بل مراده فسخ الحج كما ذكرنا وحكمته إبطال ما كانت عليه الجاهلية من منع العمرة في أشهر الحج وقد سبق بيان هذا كله في الباب السابق والله أعلم قوله (لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة) معناه إنما صلحتا لنا خاصة في الوقت الذي فعلناهما فيه ثم صارتا حراما بعد ذلك

إلى يوم القيامة والله أعلم