فيه قول حفصة رضي الله عنها (يا رسول الله ما شأن الناس حلوا ولم تحلل أنت من عمرتك قال إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر) وهذا دليل للمذهب الصحيح المختار الذي قدمناه
واضحا بدلائله في الأبواب السابقة مرات أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا في حجة الوداع فقولها من عمرتك إلى العمرة المضمومة إلى الحج وفيه أن القارن لا يتحلل بالطواف والسعي ولا بد له في تحلله من الوقوف بعرفات والرمي والحلق والطواف كما في الحاج المفرد وقد تأوله من يقول بالإفراد تأويلات ضعيفة منها أنها أرادت بالعمرة الحج لأنهما يشتركان في كونهما قصدا وقيل المراد بها الإحرام وقيل إنها ظنت أنه معتمر وقيل معنى من عمرتك أي بعمرتك بأن تفسخ حجك إلى عمرة كما فعل غيرك وكل هذا ضعيف والصحيح ماسبق وقوله صلى الله عليه وسلم (لبدت رأسي وقلدت هديي) فيه استحباب التلبيد وتقليد الهدي وهما سنتان بالاتفاق وقد سبق بيان هذا كله
باب جواز التحلل بالاحصار وجواز القران واقتصار
(القارن على طواف واحد وسعى واحد)