Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 13

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 1, p. 171 The hadith: muslim:104 muslim:105

(باب السؤال عن أركان الإسلام فيه حديث أنس رضي الله

بما أمر به دخل الجنة) فيه حديث أبي أيوب وأبي هريرة وجابر رضي الله عنهم أما حديثا أبي أيوب وأبي هريرة فرواهما أيضا البخاري وأما حديث جابر فانفرد به مسلم أما ألفاظ الباب فأبو أيوب اسمه خالد بن زيد الأنصاري وأبو هريرة عبد الرحمن بن صخر على الأصح من نحو ثلاثين قولا وقد تقدم بيانه بزيادات في مقدمة الكتاب قول مسلم رحمه الله تعالى (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبي ثنا عمرو بن عثمان ثنا موسى بن طلحة حدثني أبو أيوب وفي الطريق الآخر حدثني محمد بن حاتم وعبد الرحمن بن بشر قالا ثنا بهز قال ثنا شعبة قال ثنا محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب وأبوه عثمان أنهما سمعا موسى بن طلحة) هكذا هو في جميع الأصول في الطريق الأول عمرو بن عثمان وفي الثاني محمد بن عثمان واتفقوا على أن الثاني وهم وغلط من شعبة وأن صوابه عمرو بن عثمان كما في الطريق الأول قال الكلاباذي وجماعات لا يحصون من أهل هذا الشأن هذا وهم من شعبة فإنه كان يسميه محمدا وإنما هو عمرو وكذا وقع على الوهم من رواية شعبة في كتاب الزكاة من البخارى والله أعلم وموهب بفتح الميم والهاء وإسكان الواو بينهما قوله (أن أعرابيا) هو بفتح الهمزة وهو البدوي أي الذي يسكن البادية وقد تقدم قريبا بيانها قوله (فأخذ بخطام ناقته أو بزمامها) هما بكسر الخاء والزاي قال الهروي في الغريبين قال الأزهري الخطام هو الذي يخطم به البعير وهو أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتان فيجعل في أحد طرفيه حلقة يسلك فيها الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة ثم يقلد البعير ثم يثنى على مخطمه فإذا ضفر من الأدم فهو جرير فأما الذي يجعل في الأنف دقيقا فهو الزمام هذا)

كلام الهروي عن الأزهري وقال صاحب المطالع الزمام للابل ما تشد به رؤسها من حبل وسير ونحوه لتقاد به والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (لقد وفق هذا) قال أصحابنا المتكلمون التوفيق خلق قدرة الطاعة والخذلان خلق قدرة المعصية قوله صلى الله عليه وسلم (تعبد الله لا تشرك به شيئا) قد تقدم بيان حكمة الجمع بين هذين اللفظين وتقدم بيان المراد بإقامة الصلاة وسبب تسميتها مكتوبة وتسمية الزكاة مفروضة وبيان قوله لاأزيد ولا أنقص وبيان اسم أبي زرعة الراوي عن أبي هريرة وأنه هرم وقيل عمرو وقيل عبد الرحمن وقيل عبيد الله قوله صلى الله عليه وسلم (وتصل الرحم) أي تحسن إلى أقاربك ذوي رحمك بما تيسر على حسب حالك وحالهم من إنفاق أو سلام أو زيادة أو طاعتهم أو غير ذلك وفي الرواية الأخرى وتصل ذا رحمك وقد تقدم بيان جواز إضافة ذي إلى المفردات في آخر المقدمة وقوله صلى الله عليه وسلم (دع الناقة) إنما قاله لأنه كان ممسكا بخطامها أو زمامها ليتمكن من سؤاله بلا مشقة فلما حصل جوابه قال دعها قوله (حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق

قد تقدم بيان اسميهما في مقدمة الكتاب فأبو الاحوص سلام بالتشديد بن سليم وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي قوله صلى الله عليه وسلم (إن تمسك بما أمر به دخل الجنة) كذا هو في معظم الأصول المحققة وكذا ضبطناه أمر بضم الهمزة وكسر الميم وبه بباء موحدة مكسورة مبني لما لم يسم فاعله وضبطه الحافظ أبو عامر العبدري أمرته بفتح الهمزة وبالتاء المثناة من فوق التي هي ضمير المتكلم وكلاهما صحيح والله أعلم وأما ذكره صلى الله عليه وسلم صلة الرحم في هذا الحديث وذكر الأوعية في حديث وفد عبد القيس وغير ذلك في غيرهما فقال القاضي عياض وغيره رحمهم الله ذلك بحسب ما يخص السائل ويعنيه والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم