Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1354

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 9, p. 126 The hadith: muslim:3304

(باب تحريم مكة وتحريم صيدها وخلاها وشجرها)

قوله (عن أبي شريح العدوي) هكذا ثبت في الصحيحين العدوي في هذا الحديث ويقال له أيضا الكعبي والخزاعي قيل اسمه خويلد بن عمرو وقيل عمرو بن خويلد وقيل عبد الرحمن بن عمرو وقيل هانئ بن عمرو أسلم قبل فتح مكة وتوفي بالمدينة سنة ثمان وستين قوله (وهو يبعث البعوث إلى مكة) يعنى لقتال بن الزبير قوله (سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي) أراد بهذا كله المبالغة في تحقيق حفظه إياه وتيقنه زمانه ومكانه ولفظه قوله صلى الله عليه وسلم (إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس) معناه أن تحريمها بوحي الله تعالى لا أنها اصطلح الناس على تحريمها بغير أمر الله قوله صلى الله عليه وسلم (ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة) هذا قد يحتج به من يقول الكفار ليسوا بمخاطبين بفروع الإسلام والصحيح عندنا وعند آخرين أنهم مخاطبون بها كما هم مخاطبون بأصوله وإنما قال ص

فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر لأن المؤمن هو الذي ينقاد لأحكامنا وينزجر عن محرمات شرعنا ويستثمر أحكامه فجعل الكلام فيه وليس فيه أن غير المؤمن ليس مخاطبا بالفروع قوله (يسفك) بكسر الفاء على المشهور وحكي ضمها أي يسيله قوله صلى الله عليه وسلم (فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره) فيه دلالة لمن يقول فتحت مكة عنوة وقد سبق في هذا الباب بيان الخلاف فيه وتأويل الحديث عند من يقول فتحت صلحا أن معناه دخلها متأهبا للقتال لو احتاج إليه فهو دليل الجواز له تلك الساعة قوله صلى الله عليه وسلم (وليبلغ الشاهد الغائب) هذا اللفظ قد جاءت به أحاديث كثيرة وفيه التصريح بوجوب نقل العلم وإشاعة السنن والأحكام قوله (لا يعيذ عاصيا) أي لا يعصمه قوله (ولا فارا بخربة) هي بفتح الخاء المعجمة وإسكان الراء هذا هو المشهور ويقال بضم الخاء أيضا حكاها القاضي وصاحب المطالع وآخرون وأصلها سرقة الإبل وتطلق على كل خيانة وفي صحيح البخاري

إنها البلية وقال الخليل هي الفساد في الدين من الخارب وهو اللص المفسد في الأرض وقيل هي العيب