قوله (وعليه عمامة سوداء) فيه جواز لباس الثياب السود وفي الرواية الأخرى خطب الناس وعليه عمامة سوداء فيه جواز لباس الأسود في الخطبة وإن كان الأبيض أفضل منه كما ثبت في الحديث الصحيح خير ثيابكم البياض وأما لباس الخطباء السواد في حال الخطبة فجائز ولكن الأفضل البياض كما ذكرنا وإنما لبس العمامة السوداء في هذا الحديث بيانا للجواز والله أعلم قوله (كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا وغيرها طرفيها بالتثنية وكذا هو في الجمع بين الصحيحين للحميدي وذكر القاضي عياض أن
الصواب المعروف طرفها بالإفراد وأن بعضهم رواه طرفيها بالتثنية والله أعلم وسيأتي بسط حكم إرخاء العمامة في كتاب اللباس إن شاء الله تعالى
(باب فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم
فيها بالبركة)
(وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها وبيان حدود حرمها)