Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1388

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 9, p. 157 The hadith: muslim:3364 muslim:3365

(باب ترغيب الناس في سكنى المدينة عند فتح الأمصار)

قوله صلى الله عليه وسلم (تفتح الشام فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسون والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) قال أهل اللغة يبسون بفتح الياء المثناة من تحت وبعدها باء موحدة تضم وتكسر ويقال أيضا بضم المثناة مع كسر الموحدة فتكون اللفظة ثلاثية ورباعية فحصل في ضبطه ثلاثة أوجه ومعناه يتحملون بأهليهم وقيل معناه يدعون الناس إلى بلاد الخصب وهو قول ابراهيم

الحربى وقال أبو عبيد معناه يسوقون والبس سوق الابل وقال بن وهب معناه يزينون لهم البلاد ويحببونها إليهم ويدعونهم إلى الرحيل إليها ونحوه في الحديث السابق يدعو الرجل بن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء وقال الداودي معناه يزجرون الدواب إلى المدينة فيبسون ما يطوون من الأرض ويفتونه فيصير غبارا ويفتنون من بها لما يصفون لهم من رغد العيش وهذا ضعيف أو باطل بل الصواب الذي عليه المحققون أن معناه الإخبار عمن خرج من المدينة متحملا بأهله باسا في سيره مسرعا إلى الرخاء في الأمصار التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بفتحها قال العلماء في هذا الحديث معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه أخبر بفتح هذه الأقاليم وأن الناس يتحملون بأهليهم إليها ويتركون المدينة وأن هذه الأقاليم تفتح على هذا الترتيب ووجد جميع ذلك كذلك بحمد الله وفضله وفيه فضيلة سكنى المدينة والصبر على شدتها وضيق العيش بها والله أعلم

باب اخباره صلى الله عليه وسلم بترك الناس المدينة

على خير ما كانت)