Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1428

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 9, p. 226 The hadith: muslim:3502 muslim:3503 muslim:3504 muslim:3505 muslim:3506 muslim:3507

(باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب)

قوله (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد فاذكرها علي) أي فاخطبها لي من نفسها فيه دليل على أنه لا بأس أن يبعث الرجل لخطبة المرأة له من كان زوجها إذا علم أنه لا يكره ذلك كما كان حال زيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله (فلما رأيتها عظمت في صدري

حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها فوليتها ظهري ونكصت على عقبي) معناه أنه هابها واستجلها من أجل إرادة النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها فعاملها معاملة من تزوجها صلى الله عليه وسلم في الإعظام والإجلال والمهابة وقوله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها) هو بفتح الهمزة من أن أي من أجل ذلك وقوله نكصت أي رجعت وكان جاء إليها ليخطبها وهو ينظر إليها على ما كان من عادتهم وهذا قبل نزول الحجاب فلما غلب عليه الإجلال تأخر وخطبها وظهره إليها لئلا يسبقه النظر إليها قولها (ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي فقامت إلى مسجدها) أي موضع صلاتها من بيتها وفيه استحباب صلاة الاستخارة لمن هم بأمر سواء كان ذلك الأمر ظاهر الخير أم لا وهو موافق لحديث جابر في صحيح البخاري قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة إلى آخره ولعلها استخارت لخوفها من تقصير في حقه صلى الله عليه وسلم قوله (ونزل القرآن وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن يعني نزل قوله تعالى فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها فدخل عليها بغير إذن لأن الله تعالى زوجه إياها بهذه الآية قوله (ولقد رأيتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار) هو بفتح الهمزة من أن وقوله حين امتد النهار أي ارتفع هكذا هو في النسخ حين بالنون قوله (يتتبع حجر نسائه

يسلم عليهن) إلى آخره سبق شرحه في الباب قبله قوله (أطعمهم خبزا ولحما حتى تركوه) يعني حتى شبعوا وتركوه لشبعهم قوله (ما أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه أكثر أو أفضل مما أولم على زينب يحتمل أن سبب ذلك الشكر لنعمة الله في أن الله تعالى زوجه إياها بالوحي لا بولي وشهود بخلاف غيرها ومذهبنا الصحيح المشهور عند أصحابنا صحة

نكاحه صلى الله عليه وسلم بلا ولي ولا شهود لعدم الحاجة إلى ذلك في حقه صلى الله عليه وسلم وهذا لخلاف في غير زينب وأما زينب فمنصوص عليها والله أعلم قوله (حدثنا أبو مجلز) هو بكسر الميم وإسكان الجيم وفتح اللام وبعدها زاي وحكي بفتح الميم والمشهور الأول واسمه

لاحق بن حميد قيل وليس في الصحيحين من أول اسمه لام ألف غيره قوله (عن أنس قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بأهله فصنعت أمي أم سليم حيسا فجعلته في تور فقالت يا أنس اذهب بهذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل بعثت بهذا إليك أمي وهي تقرئك السلام وتقول إن هذا لك منا قليل يا رسول الله) فيه أنه يستحب لأصدقاء المتزوج أن يبعثوا إليه بطعام يساعدونه به على وليمته وقد سبق هذا في الباب قبله وسبق هناك بيان الحيس وفيه الاعتذار إلى المبعوث إليه وقول الإنسان نحو قول أم سليم هذا لك منا قليل وفيه استحباب بعث السلام إلى الصاحب وإن كان أفضل من الباعث لكن هذا يحسن إذا كان بعيدا من موضعه أوله عذر في عدم الحضور بنفسه للسلام والتور بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم واو ساكنة إناء مثل القدح سبق بيانه في باب الوضوء قوله صلى الله عليه وسلم (اذهب فادع لي فلانا وفلانا ومن لقيت وسمى رجالا قال فدعوت من سمى ومن لقيت قال قلت لأنس عددكم كانوا قال زهاء ثلاثمائة) قوله زهاء بضم الزاي وفتح الهاء وبالمد ومعناه نحو ثلاثمائة وفيه أنه يجوز في الدعوة أن يأذن

المرسل في ناس معينين وفي مبهمين كقوله من لقيت من أردت وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بتكثير الطعام كما أوضحه في الكتاب قوله صلى الله عليه وسلم يا أنس هات التور) هو بكسر التاء من هات كسرت للأمر كما تكسر الطاء من أعط قوله (وزوجته مولية وجهها) هكذا هو في جميع النسخ وزوجته بالتاء وهي لغة قليلة تكررت في الحديث والشعر والمشهور حذفها قوله (ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه) هو بضم القاف المخففة

(باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة)

دعوة الطعام بفتح الدال ودعوة النسب بكسرها هذا قول جمهور العرب وعكسه تيم الرباب بكسر الراء فقالوا الطعام بالكسر والنسب بالفتح وأما قول قطرب في المثلث إن دعوة الطعام بالضم فغلطوه فيه