Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1449

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 10, p. 24 The hadith: muslim:3586 muslim:3587 muslim:3588 muslim:3589

(باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل)

قولها (لست لك بمخيلة) هو بضم الميم وإسكان الخاء المعجمة أي لست أخلى لك بغير ضرة قولها (لست لك بمخلية) هو بضم الميم وإسكان الخاء المعجمة أي لست أخلى لك بغير ضرة قولها (وأحب من شركني في الخير أختي) هو بفتح الشين وكسر الراء أي أحب من شاركني فيك وفي صحبتك والانتفاع منك بخيرات الآخرة والدنيا قولها (تخطب درة بنت أبي سلمة) هي بضم الدال وتشديد الراء وهذا لا خلاف فيه وأما ما حكاه القاضي عياض عن بعض رواة كتاب مسلم أنه ضبطه ذرة بفتح الذال المعجمة فتصحيف لا شك فيه قولها (قال ابنة أم سلمة قلت نعم) هذا سؤال استثبات ونفي احتمال إرادة غيرها قوله صلى الله عليه وسلم (لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة) معناه أنها حرام علي بسببين كونها ربيبة وكونها بنت أخي فلو فقد أحد السببين حرمت بالآخر والربيبة بنت الزوجة مشتقة من الرب وهو الإصلاح لأنه يقوم بأمورها ويصلح أحوالها ووقع في بعض كتب الفقه أنها

مشتقة من التربية وهذا غلط فاحش فإن من شرط الاشتقاق الاتفاق في الحروف الأصلية ولام الكلمة وهو الحرف الأخير مختلف فإن آخر رب باء موحدة وفي آخر ربي ياء مثناة من تحت والله أعلم والحجر بفتح الحاء وكسرها وأما قوله صلى الله عليه وسلم ربيبتي في حجري ففيه حجة لداود الظاهري أن الربيبة لا تحرم إلا إذا كانت في حجر زوج أمها فإن لم تكن في حجره فهي حلال له وهو موافق لظاهر قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم ومذهب العلماء كافة سوى داود أنها حرام سواء كانت في حجره أم لا قالوا والتقييد إذا خرج على سبب لكونه الغالب لم يكن له مفهوم يعمل به فلا يقصر الحكم عليه ونظيره قوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم من إملاق ومعلوم أنه يحرم قتلهم بغير ذلك أيضا لكن خرج التقييد بالإملاق لأنه الغالب وقوله تعالى ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا ونظائره في القرآن كثيرة قوله (صلى الله عليه وسلم أرضعتني وأباها ثويبة) أباها بالباء الموحدة أي أرضعت أنا وأبوها أبو سلمة من ثويبة بثاء مثلثة مضمومة ثم واو مفتوحة ثم ياء التصغير ثم ياء موحدة ثم هاء وهي مولاة لأبي لهب ارتضع منها صلى الله عليه وسلم قبل حليمة السعدية رضي الله عنها قوله صلى الله عليه وسلم (فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن) إشارة إلى أخت أم حبيبة وبنت أم سلمة واسم أخت أم حبيبة هذه عزة بفتح العين المهملة وقد سماها في الرواية الأخرى وهذا

محمول على أنها لم تعلم حينئذ تحريم الجمع بين الأختين وكذا لم تعلم من عرض بنت أم سلمة تحريم الريبة وكذا لم تعلم من عرض بنت حمزة تحريم بنت الأخ من الرضاعة أو لم تعلم أن حمزة أخ له من الرضاع والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (لا تحرم المصة والمصتان) وفي رواية لا تحرم الا ملاجة والإملاجتان وفي رواية قال يا نبي الله هل تحرم الرضعة الواحدة قال لا وفي رواية عائشة قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن أما الإملاجة فبكسر الهمزة والجيم المخففة وهي

المصة يقال ملج الصبي أمه وأملجته