Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1459

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 10, p. 39 The hadith: muslim:3617 muslim:3618 muslim:3619 muslim:3620

باب العمل بإلحاق القائف الولد

قوله (عن عائشة أنها قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل علي مسرور تبرق أسارير وجهه فقال ألم تري أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال إن بعض هذه الأقدام لمن بعض) قال أهل اللغة قوله تبرق بفتح التاء وضم الراء أي تضيء وتستنير من السرور والفرح والأسارير هي الخطوط التي في الجبهة واحدها سر وسرور وجمعه أسرار وجمع الجمع أسارير وأما مجزز فبميم مضمومة ثم جيم مفتوحة ثم زاي مشددة مكسورة ثم زاي أخرى

هذا هو الصحيح المشهور وحكى القاضي عن الدارقطنى وعبد الغنى أنهما حكيا عن بن جريج أنه بفتح الزاي الاولى وعن بن عبد البر وأبي علي الغساني أن بن جريج قال أنه محرز بإسكان الحاء المهملة وبعدها راء والصواب الأول وهو من بني مدلج بضم الميم وإسكان الدال وكسر اللام قال العلماء وكانت القيافة فيهم وفي بني أسد تعترف لهم العرب بذلك ومعنى نظر آنفا أي قريبا وهو بمد الهمزة على المشهور وبقصرها وقرئ بهما في السبع قال القاضي قال المازري وكانت الجاهلية تقدح في نسب أسامة لكونه أسود شديد السواد وكان زيد أبيض كذا قاله أبو داود عن أحمد بن صالح فلما قضى هذا القائف بإلحاق نسبه مع اختلاف اللون وكانت الجاهلية تعتمد قول القائف فرح النبي صلى الله عليه وسلم لكونه زاجرا لهم عن الطعن في النسب قال القاضي قال غير أحمد بن صالح كان زيد أزهر اللون وأم أسامة هي أم أيمن واسمها بركة وكانت حبشية سوداء قال القاضي هي بركة بنت محصن بن ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان والله أعلم واختلف العلماء في العمل بقول القائف فنفاه أبو حنيفة وأصحابه والثوري وإسحاق وأثبته الشافعي وجماهير العلماء والمشهور عن مالك إثباته في الإماء ونفيه في الحرائر وفي رواية عنه إثباته فيهما ودليل الشافعي حديث مجزز لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرح لكونه وجد في أمته من يميز أنسابها عند اشتباهها ولو كانت القيافة باطلة لم يحصل بذلك سرور واتفق القائلون بالقائف على أنه يشترط فيه العدالة واختلفوا في أنه هل يكتفى بواحد والأصح عند أصحابنا الاكتفاء بواحد وبه قال بن القاسم المالكي وقال مالك يشترط اثنان وبه قال بعض أصحابنا وهذا الحديث يدل للاكتفاء بواحد واختلف أصحابنا في اختصاصه ببني مدلج والأصح أنه لا يختص واتفقوا على أنه يشترط أن يكون خبيرا

بهذا مجربا واتفق القائلون بالقائف على أنه انما يكون فيما أشكل من وطئين محترمين كالمشترى والبائع يطآن الجارية المبيعة في طهر قبل الاستبراء من الأول فتأتي بولد لستة أشهر فصاعدا من وطء الثاني ولدون أربع سنين من وطء الأول وإذا رجعنا إلى القائف فألحقه بأحدهما لحق به فإن أشكل عليه أو نفاه عنهما ترك الولد حتى يبلغ فينتسب إلى من يميل إليه منهما وإن ألحقه بهما فمذهب عمر بن الخطاب ومالك والشافعي أنه يتركه يبلغ فينتسب إلى من يميل إليه منهما وقال أبو ثور وسحنون يكون ابنا لهما وقال الماجشون ومحمد بن مسلمة المالكيان يلحق بأكثرهما له شبها قال بن مسلمة إلا أن يعلم الأول فيلحق به واختلف النافون للقائف في الولد المتنازع فيه فقال أبو حنيفة يلحق بالرجلين المتنازعين فيه ولو تنازع فيه امرأتان لحق بهما وقال أبو يوسف ومحمد يلحق بالرجلين ولا يلحق إلا بامرأة واحدة وقال إسحاق يقرع بينهما

باب قدر ما تستحقه البكر والثيب

(من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف)