وأما قول مسلم في حديث جابر (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر) فهذا إسناد كلهم كوفيون إلا جابرا وأبا سفيان فإن جابرا مدني وأبا سفيان واسطي ويقال
مكي وقد تقدم أن اسم أبي بكر بن أبي شيبة عبد الله بن محمد بن إبراهيم وإبراهيم هو أبو شيبة وأما أبو كريب فاسمه محمد بن العلاء الهمداني باسكان الميم وبالدال المهملة وأبو معاوية محمد بن خازم بالخاء المعجمة والأعمش سليمان بن مهران أبو محمد وأبو سفيان طلحة بن نافع القرشي مولاهم وقد تقدم أن في سين سفيان ثلاث لغات الضم والكسر والفتح وقول الأعمش عن أبي سفيان مع أن الأعمش مدلس والمدلس إذا قال عن لا يحتج به إلا أن يثبت سماعه من جهة أخرى وقد قدمنا في الفصول وفي شرح المقدمة أن ما كان في الصحيحين عن المدلسين بعن فمحمول على ثبوت سماعهم من جهة أخرى والله أعلم قوله (أتى النعمان بن قوقل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت إذا صليت المكتوبة وحرمت الحرام وأحللت الحلال أأدخل الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم) أما قوقل فبقافين مفتوحتين بينهما واو ساكنة وآخره لام وأما قوله وحرمت الحرام فقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله تعالى الظاهر أنه أراد به أمرين أن يعتقده حراما وأن لا يفعله بخلاف تحليل الحلال فإنه يكفي فيه مجرد اعتقاده حلالا قوله (عن الأعمش عن أبي صالح) تقدم في أوائل مقدمة الكتاب أن اسم أبي صالح ذكوان (قول الحسن بن أعين ثنا معقل وهو بن عبيد الله عن أبي الزبير) أما أعين فهو
بفتح الهمزة وبالعين المهملة وآخره نون وهو الحسن بن محمد بن أعين القرشي مولاهم أبو علي الحراني والأعين من في عينيه سعة وأما معقل فبفتح الميم وإسكان العين المهملة وكسر القاف وأما أبو الزبير فهو محمد بن مسلم بن تدرس بمثناة فوق مفتوحة ثم دال مهملة ساكنة ثم راء مضمومة ثم سين مهملة وقوله وهو بن عبيد الله قد تقدم مرات بيان فائدته وهو أنه لم يقع في الرواية لفظة بن عبيد الله فأراد إيضاحه بحيث لا يزيد في الرواية