قوله صلى الله عليه وسلم (لا
يجزي ولد والدا إلا أن يجده مملوكا فيشتريه ويعتقه) يجزى)
بفتح أوله أي لا يكافئه بإحسانه وقضاء حقه إلا أن يعتقه واختلفوا في عتق الأقارب إذا ملكوا فقال أهل الظاهر لا يعتق أحد منهم بمجرد الملك سواء الوالد والولد وغيرهما بل لابد من إنشاء عتق واحتجوا بمفهوم هذا الحديث وقال جماهير العلماء يحصل العتق في الآباء والأمهات والأجداد والجدات وإن علوا وعلون وفي الأبناء والبنات وأولادهم الذكور والإناث وإن سفلوا بمجرد الملك سواء المسلم والكافر والقريب والبعيد والوارث وغيره ومختصره أنه يعتق عمود النسب بكل حال واختلفوا فيما وراء عمودي النسب فقال الشافعي وأصحابه لا يعتق غيرهما بالملك لا الإخوة ولا غيرهم وقال مالك يعتق الإخوة أيضا وعنه رواية أنه يعتق جميع ذوي الأرحام المحرمة ورواية ثالثة كمذهب الشافعي وقال أبو حنيفة يعتق جميع ذوى الأرحام المحرمة وتأويل الجمهور الحديث المذكور على أنه لما تسبب في شراء الذي يترتب عليه عتقه أضيف العتق إليه والله أعلم
(كتاب البيوع قال الأزهري تقول العرب بعت بمعنى بعت
ما كنت ملكته وبعت بمعنى اشتريته قال وكذلك شريت بالمعنيين قال وكل واحد بيع وبائع لأن الثمن والمثمن كل منهما مبيع وكذا قال بن قتيبة بقول بعت الشيء بمعنى بعته وبمعنى اشتريته وشريت الشيء بمعنى اشتريته وبمعنى بعته)
وكذا قاله آخرون من أهل اللغة ويقال بعته وابتعته فهو مبيع ومبيوع قال الجوهري كما يقول مخيط ومخيوط قال الخليل المحذوف من مبيع واو مفعول لأنها زائدة فهي أولى بالحذف وقال الأخفش المحذوف عين الكلمة قال المازري كلاهما حسن وقول الأخفش أقيس والابتياع الاشتراء وتبايعا وبايعته ويقال استبعته أي سألته البيع وأبعت الشيء أي عرضته للبيع وبيع الشيء بكسر الباء وضمها وبوع لغة فيه وكذلك القول في قيل وكيل
(باب ابطال بيع الملامسة والمنابذة