في الحديث الآخر في الشمس (مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة) فهذا مما اختلف المفسرون فيه فقال جماعة
بظاهر الحديث قال الواحدي وعلى هذا القول إذا غربت كل يوم استقرت تحت العرش إلى أن تطلع من مغربها وقال قتادة ومقاتل معناه تجري إلى وقت لها وأجل لا تتعداه قال الواحدي وعلى هذا مستقرها انتهاء سيرها عند انقضاء الدنيا وهذا اختيار الزجاج وقال الكلبي تسير في
منازلها حتى تنتهي إلى آخر مستقرها الذي لا تجاوزه ثم ترجع إلى أول منازلها واختار بن قتيبة هذا القول والله أعلم وأما سجود الشمس فهو بتمييز وادراك بخلق الله تعالى فيها وفي الإسناد عبد الحميد بن بيان الواسطي هو بباء موحدة ثم ياء مثناة من تحت وفي هذا الحديث بقايا تأتي في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى حيث ذكره مسلم رحمه الله تعالى والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب
(باب بدء الوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم