Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1590

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 11, p. 15 The hadith: muslim:4073 muslim:4074

(باب الربا)

يعني سواء ومتفاضلا وشرطه أن يكون حالا ويتقابضا في المجلس

قوله (سمع علي بن رباح) هو بضم العين على المشهور وقيل بفتحها وقيل يقال بالوجهين فالفتح اسم والضم لقب قوله (عن فضالة بن عبيد قال اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تباع حتى تفصل) هكذا هو في نسخ معتمدة قلادة باثني عشر دينارا وفي كثير من النسخ قلادة فيها اثني عشر دينارا ونقل القاضي أنه وقع لمعظم شيوخهم قلادة فيها اثني عشر دينارا وأنه وجده عند أصحاب الحافظ أبي علي الغساني مصلحة قلادة باثني عشر دينارا قال وهذا له وجه حسن وبه يصح الكلام هذا كلام القاضي والصواب ما ذكرناه أولا باثني عشر وهو الذي أصلحه صاحب أبي علي الغساني واستحسنه القاضي والله أعلم وفي هذا الحديث أنه لا يجوز بيع ذهب مع غيره بذهب حتى يفصل فيباع الذهب بوزنه ذهبا ويباع الآخر بما أراد وكذا لا تباع فضة مع غيرها

بفضة وكذا الحنطة مع غيرها بحنطة والملح مع غيره بملح وكذا سائر الربويات بل لا بد من فصلها وسواء كان الذهب في الصورة المذكورة أولا قليلا أو كثيرا وكذلك باقي الربويات وهذه هي المسألة المشهورة في كتب الشافعي وأصحابه وغيرهم المعروفة بمسألة مدعجوة وصورتها باع مدعجوة ودرهما بمدي عجوة أو بدرهمين لا يجوز لهذا الحديث وهذا منقول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وابنه وجماعة من السلف وهو مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق ومحمد بن عبد الحكم المالكي وقال أبو حنيفة والثوري والحسن بن صالح يجوز بيعه بأكثر مما فيه من الذهب ولا يجوز بمثله ولا بدونه وقال مالك وأصحابه وآخرون يجوز بيع السيف المحلى بذهب وغيره مما هو في معناه مما فيه ذهب فيجوز بيعه بالذهب إذا كان الذهب في المبيع تابعا لغيره وقدروه بأن يكون الثلث فما دونه وقال حماد بن أبي سليمان يجوز بيعه بالذهب مطلقا سواء باعه بمثله من الذهب أو أقل أو أكثر وهذا غلط مخالف لصريح الحديث واحتج أصحابنا بحديث القلادة وأجابت الحنفية بأن الذهب كان فيها أكثر من اثني عشر دينارا وقد اشتراها باثني عشر دينارا قالوا ونحن لا نجيز هذا وإنما نجيز البيع إذا باعها بذهب أكثر مما فيها فيكون ما زاد من الذهب المنفرد في مقابلة الخرز ونحوه مما هو مع الذهب المبيع فيصير كعقدين وأجاب الطحاوي بأنه إنما نهي عنه لأنه كان في بيع الغنائم لئلا يغبن المسلمون في بيعها قال أصحابنا وهذان الجوابان ضعيفان لا سيما جواب الطحاوي فإنه دعوى مجردة قال أصحابنا ودليل صحة قولنا وفساد التأويلين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يباع حتى يفصل وهذا صريح في اشتراط فصل أحدهما عن الآخر في البيع وانه لافرق بين أن يكون الذهب المبيع قليلا أو كثيرا وأنه لا فرق بين بيع الغنائم وغيرها والله أعلم قوله (عن الجلاح أبي كثير) هو بضم الجيم وتخفيف اللام وآخره حاء مهملة قوله (كنا

نبايع اليهود الأوقية الذهب بالدينارين والثلاثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن) يحتمل أن مراده كانوا يتبايعون الأوقية من ذهب وخرز وغيره بدينارين أو ثلاثة وإلا فالأوقية وزن أربعين درهما ومعلوم أن أحدا لا يبتاع هذا القدر من ذهب خالص بدينارين أو ثلاثة وهذا سبب مبايعة الصحابة على هذا الوجه ظنوا جوازه لاختلاط الذهب بغيره فبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه حرام حتى يميز ويباع الذهب بوزنه ذهبا ووقع هنا في النسخ الوقية الذهب وهي لغة قليلة والأشهر الأوقية بالهمز في أوله وسبق بيانها مرات قوله (فطارت لي ولأصحابي قلادة) أي حصلت لنا من الغنيمة قوله (واجعل ذهبك في كفة) هي بكسر الكاف قال أهل اللغة كفة الميزان وكل مستدير بكسر الكاف وكفة الثوب والصائد بضمها وكذلك كل مستطيل وقيل بالوجهين فيهما معا