(لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم) وفي بعض النسخ ولا الكافر المسلم بحذف لفظة يرث أجمع المسلمون على أن الكافر لا يرث المسلم وأما المسلم فلا يرث الكافر أيضا عند جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وذهبت طائفة إلى توريث المسلم من الكافر وهو مذهب معاذ بن جبل ومعاوية وسعيد بن المسيب ومسروق وغيرهم وروي أيضا عن أبي الدرداء والشعبي والزهري والنخعي نحوه على خلاف بينهم في ذلك والصحيح عن هؤلاء كقول الجمهور واحتجوا بحديث الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وحجة الجمهور هنا الحديث الصحيح الصريح ولا حجة في حديث الإسلام يعلو ولا يعلى عليه لأن المراد به فضل الإسلام على غيره ولم يتعرض فيه لميراث فكيف يترك به نص حديث لا يرث المسلم الكافر ولعل هذه الطائفة لم يبلغها هذا الحديث وأما المرتد فلا يرث المسلم بالإجماع وأما المسلم فلا يرث المرتد عند الشافعي ومالك وربيعة وبن أبي ليلى وغيرهم بل يكون ماله فيئا للمسلمين وقال أبو حنيفة والكوفيون والأوزاعي وإسحاق يرثه ورثته من المسلمين وروي ذلك عن على وبن مسعود وجماعة من السلف لكن قال الثوري وأبو حنيفة ما كسبه في ردته فهو للمسلمين وقال الآخرون الجميع لورثته من المسلمين وأما توريث الكفار بعضهم من
بعض كاليهودي من النصراني وعكسه والمجوسي منهما وهما منه فقال به الشافعي وأبوحنيفة رضي الله عنهما وآخرون ومنعه مالك قال الشافعي لكن لا يرث حربي من ذمي ولا ذمي من حربي قال أصحابنا وكذا لو كانا حربيين في بلدين متحاربين لم يتوارثا والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم