عنه كان وصيا فقالت متى أوصى إليه فقد كنت مسندته إلى صدري أو قالت حجري فدعا بالطست فلقد انخنث في حجري وما شعرت أنه مات فمتى أوصى أما قولها انخنث فمعناه مال وسقط وأما حجر الإنسان وهو حجر ثوبه فبفتح الحاء وكسرها وأما قوله لم يوص فمعناه لم يوص بثلث ماله ولا غيره إذ لم يكن له مال ولا أوصى إلى علي رضي الله عنه ولا إلى غيره بخلاف ما يزعمه الشيعة وأما الأرض التي كانت له صلى الله عليه وسلم بخيبر وفدك فقد سلبها صلى الله عليه وسلم في حياته ونجز الصدقة بها على المسلمين وأما الأحاديث الصحيحة في وصيته صلى الله عليه وسلم بكتاب الله ووصيته بأهل بيته ووصيته بإخراج المشركين من جزيرة العرب وبإجازة الوفد فليست مرادة بقوله لم يوص إنما المراد به ما قدمناه وهو مقصود السائل عن الوصية فلا مناقضة بين الأحاديث وقوله أوصى بكتاب الله أي بالعمل بما فيه وقد قال الله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء ومعناه أن من الأشياء ما يعلم منه نصا ومنها ما يحصل بالاستنباط وأما قول السائل فلم كتب على المسلمين الوصية فمراده قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية وهذه الآية منسوخة عند الجمهور ويحتمل أن السائل أراد بكتب الوصية الندب إليها
والله أعلم قوله