Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1647

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 11, p. 105 The hadith: muslim:4260 muslim:4261

(باب النهي عن الحلف بغير الله

إلا الله) إنما أمر

بقول لا إله إلا الله لأنه تعاطى تعظيم صورة الأصنام حين حلف بها قال أصحابنا إذا حلف باللات والعزى وغيرهما من الأصنام أو قال إن فعلت كذا فأنا يهودي أو نصراني أو بريء من الإسلام أو بريء من النبي صلى الله عليه وسلم أو نحو ذلك لم تنعقد يمينه بل عليه أن يستغفرالله تعالى ويقول لا إله إلا الله ولا كفارة عليه سواء فعله أم لا هذا مذهب الشافعي ومالك وجماهير العلماء وقال أبو حنيفة تجب الكفارة في كل ذلك إلا في قوله أنا مبتدع أو بريء من النبي صلى الله عليه وسلم أو واليهودية واحتج بأن الله تعالى أوجب علىالمظاهر الكفارة لأنه منكر من القول وزور والحلف بهذه الأشياء منكر وزور واحتج أصحابنا والجمهور بظاهر هذا الحديث فإنه صلى الله عليه وسلم إنما أمره يقول لا إله إلا الله ولم يذكر كفارة ولأن الأصل عدمها حتى يثبت فيها شرع وأما قياسهم على الظهار فينتقض بما استثنوه والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم (ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق) قال العلماء أمر بالصدقة تكفيرا لخطيئته في كلامه بهذه المعصية قال الخطابي معناه فليتصدق بمقدار ما أمر أن يقامر به والصواب الذي عليه المحققون وهو ظاهر الحديث أنه لا يختص بذلك المقدار بل يتصدق بما تيسر مما ينطلق عليه اسم الصدقة ويؤيده رواية معمر التي ذكرها مسلم فليتصدق بشيء قال القاضي ففي هذا الحديث دلالة لمذهب الجمهور أن العزم على المعصية إذا استقر

في القلب كان ذنبا يكتب عليه بخلاف الخاطر الذي لا يستقر في القلب وقد سبقت المسألة واضحة في أول الكتاب قوله صلى الله عليه وسلم (لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم)