Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1657

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 11, p. 126 The hadith: muslim:4298 muslim:4299 muslim:4300

(باب صحبة المماليك

قوله صلى الله عليه وسلم (من لطم

مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه) قال العلماء في هذا الحديث الرفق بالمماليك وحسن صحبتهم وكف الأذى عنهم وكذلك في الأحاديث بعده وأجمع المسلمون على أن عتقه بهذا ليس واجبا وإنما هو مندوب رجاء كفارة ذنبه فيه إزالة إثم ظلمه ومما استدلوا به لعدم وجوب إعتاقه حديث سويد بن مقرن بعده أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم حين لطم أحدهم خادمهم بعتقها قالوا ليس لنا خادم غيرها قال فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فليخلوا سبيلها قال القاضي عياض وأجمع العلماء أنه لا يجب إعتاق العبد لشيء مما يفعله به مولاه مثل هذا الأمر الخفيف قال واختلفوا فيما كثر من ذلك وشنع من ضرب مبرح منهك لغير موجب لذلك أو حرقه بنار أو قطع عضوا له أو أفسده أو نحو ذلك مما فيه مثلة فذهب مالك وأصحابه والليث إلى عتق العبد على سيده بذلك ويكون ولاؤه له ويعاقبه السلطان على فعله وقال سائر العلماء لا يعتق عليه واختلف أصحاب مالك فيما لو حلق رأس الأمة أو لحية العبد واحتج مالك بحديث بن عمرو بن العاص في الذي جب عبده فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم قوله صلى الله عليه وسلم (من ضرب غلاما له حدا لم يأته أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه هذه الرواية مبينة أن المراد بالأولى من ضربه بلا ذنب ولا)

على سبيل التعليم والأدب قوله (أن بن عمر أعتق مملوكا فأخذ من الأرض عودا أو شيئا فقال ما فيها من الأجر ما يسوى هذا إلا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه) هكذا وقع في معظم النسخ ما يسوى وفي بعضها ما يساوي بالألف وهذه هي اللغة الصحيحة المعروفة والأولى عدها أهل اللغة في لحن العوام وأجاب بعض العلماء عن هذه اللفظة بأنها تغيير من بعض الرواة لا أن بن عمر نطق بها ومعنى كلام بن عمر أنه ليس في إعتاقه أجر المعتق تبرعا وإنما عتقه كفارة لضربه وقيل هو استثناء منقطع وقيل بل هو متصل ومعناه ما أعتقته إلا لأني سمعت كذا قوله (لطمت مولى لنا فهربت ثم جئت قبيل الظهر