وأما قول أبي هريرة في هذا الحديث لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك ففيه أن المملوك لا جهاد عليه ولا حج لأنه غير مستطيع وأراد ببر أمه القيام بمصلحتها في النفقة والمؤن والخدمة ونحو ذلك مما لا يمكن فعله من الرقيق قوله (وبلغنا أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها) المراد به حج التطوع لأنه قد كان حج حجة الإسلام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقدم بر الأم على حج التطوع لأن برها فرض فقدم على التطوع ومذهبنا ومذهب مالك أن للأب والأم منع الولد من حجة التطوع دون حجة الفرض قوله (قال
al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1665
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)
(باب صحبة المماليك