قوله (عن بن عباس رضي
الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد) فيه جواز القضاء بشاهد ويمين واختلف العلماء في ذلك فقال أبو حنيفة رضي الله عنه والكوفيون والشعبي والحكم والأوزاعي والليث والأندلسيون من أصحاب مالك لا يحكم بشاهد ويمين في شيء من الأحكام وقال جمهور علماء الإسلام من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار يقضى بشاهد ويمين المدعي في الأموال وما يقصد به الأموال وبه قال أبو بكر الصديق وعلي وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي وأحمد وفقهاء المدينة وسائر علماء الحجاز ومعظم علماء الأمصار رضي الله عنهم وحجتهم أنه جاءت أحاديث كثيرة في هذه المسألة من رواية علي وبن عباس وزيد بن ثابت وجابر وأبي هريرة وعمارة! بن حزم وسعد بن عبادة وعبد الله بن عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال الحفاظ أصح أحاديث الباب حديث بن عباس قال بن عبد البر لا مطعن لأحد في إسناده قال ولا خلاف بين أهل المعرفة في صحته قال وحديث أبي هريرة وجابر وغيرهما حسان والله أعلم بالصواب)
باب بيان أن حكم الحاكم لا يغير الباطن