قوله (إنما أنت من نخالتهم) يعني لست من فضلائهم وعلمائهم وأهل المراتب منهم بل من سقطهم والنخالة هنا استعارة من نخالة الدقيق وهي قشوره والنخالة والحقالة والحثالة بمعنى واحد قوله (وهل كانت لهم نخالة إنما كانت النخالة بعدهم وفي غيرهم) هذا من جزل الكلام وفصيحه وصدقه الذي ينقاد له كل مسلم فإن الصحابة رضي الله عنهم كلهم هم صفوة الناس وسادات الأمة وأفضل ممن بعدهم وكلهم عدول قدوة لا نخالة فيهم وإنما جاء التخليط ممن بعدهم وفيمن بعدهم كانت النخالة قوله صلى الله عليه وسلم (إن شر الرعاء الحطمة) قالوا هو العنيف في رعيته لايرفق بها في سوقها ومرعاها بل يحطمها في ذلك وفي سقيها وغيره ويزحم بعضها ببعض بحيث يؤذيها ويحطمها
(باب غلظ تحريم الغلول