قوله (عن أبي قيس بن رياح) هو بكسر الراء وبالمثناة وهو زياد بن رياح القيسي المذكور في الإسناد بعده وقاله البخاري بالمثناة وبالموحدة وقاله الجماهير بالمثناة لا غير قوله صلى الله عليه وسلم (من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية) هي بكسر الميم أي على صفة موتهم من حيث هم فوضى لا إمام لهم قوله صلى الله عليه وسلم (ومن قاتل تحت راية عمية) هي بضم العين وكسرها لغتان مشهورتان والميم مكسورة مشددة والياء مشددة أيضا قالوا هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه كذا قاله أحمد بن حنبل والجمهور قال إسحاق بن راهويه هذا كتقاتل القوم للعصبية قوله صلى الله عليه وسلم (يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة) هذه الألفاظ الثلاثة بالعين والصاد المهملتين هذا هو الصواب المعروف في نسخ بلادنا وغيرها وحكى القاضي عن رواية العذري بالغين والضاد المعجمتين
في الألفاظ الثلاثة ومعناها أنه يقاتل لشهوة نفسه وغضبة لها ويؤيد الرواية الأولى الحديث المذكور بعدها يغضب للعصبة ويقاتل للعصبة ومعناه إنما يقاتل عصبية لقومه وهواه قوله صلى الله عليه وسلم (ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها وفي بعض النسخ يتحاشى بالياء ومعناه لا يكترث بما يفعله فيها ولا يخاف وباله
وعقوبته