Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1858

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 12, p. 245 The hadith: muslim:4817 muslim:4818

(باب خيار الأئمة وشرارهم قوله

(بايعناه يوم الحديبية على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت) وفي رواية سلمة أنهم بايعوه

يومئذ على الموت وهو معنى رواية عبد الله بن زيد بن عاصم وفي رواية مجاشع بن مسعود البيعة على الهجرة والبيعة على الاسلام والجهاد وفى حديث بن عمر وعبادة بايعنا على السمع والطاعة وأن لا ننازع الأمر أهله وفى رواية عن بن عمر في غير صحيح مسلم البيعة على الصبر قال العلماء هذه الرواية تجمع المعاني كلها وتبين مقصود كل الروايات فالبيعة على أن لا نفر معناه الصبر حتى نظفر بعدونا أو نقتل وهو معنى البيعة على الموت أي نصبر وإن آل بنا ذلك إلى الموت لا أن الموت مقصود في نفسه وكذا البيعة على الجهاد أي والصبر فيه والله أعلم وكان في أول الإسلام يجب على العشرة من المسلمين أن يصبروا لمائة من الكفار ولا يفروا منهم وعلى المائة الصبر لألف كافر ثم نسخ ذلك وصار الواجب مصابرة المثلين فقط هذا مذهبنا ومذهب بن عباس ومالك

والجمهور أن الآية منسوخة وقال أبو حنيفة وطائفة ليست بمنسوخة واختلفوا في أن المعتبر مجرد العدد من غير مراعاة القوة والضعف أم يراعى والجمهور على أنه لا يراعى لظاهر القرآن وأما حديث عبادة بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا إلى آخره فإنما كان ذلك في أول الأمر في ليلة العقبة قبل الهجرة من مكة وقبل فرض الجهاد قوله (سألت جابرا عن أصحاب الشجرة فقال لو كنا مائة ألف لكفانا كنا ألفا وخمسمائة) هذا مختصر من الحديث الصحيح في بئر الحديبية ومعناه أن الصحابة لما وصلوا الحديبية وجدوا بئرها إنما تنزه مثل الشراك فبسق النبي صلى الله عليه وسلم فيها ودعا فيها

بالبركة فجاست فهي إحدى المعجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكأن السائل في هذا الحديث علم أصل الحديث والمعجزة في تكثير الماء وغير ذلك مما جرى فيها ولم يعلم عددهم فقال جابر كنا ألفا وخمسمائة ولو كنا مائة ألف أو أكثر لكفانا وقوله في الرواية التي قبل هذه دعا على بئر الحديبية أي دعا فيها بالبركة قوله في الشجرة