(إن شأن الهجرة لشديد فهل لك من إبل قال نعم قال فهل تؤتي صدقتها قال نعم قال فاعمل من وراء البحار فإن الله لن يترك من عملك شيئا) أما يترك فبكسر التاء معناه لن ينقصك من ثواب أعمالك شيئا حيث كنت قال العلماء والمراد بالبحار هنا القرى والعرب تسمي القرى البحار والقرية البحيرة قال العلماء والمراد بالهجرة التي سأل عنها هذا الأعرابي ملازمة المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم وترك أهله ووطنه فخاف عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقوى لها ولا يقوم بحقوقها وأن ينكص على عقبيه فقال له إن شأن الهجرة التي سألت عنها لشديد ولكن اعمل بالخير في وطنك وحيث ما كنت فهو ينفعك ولاينقصك الله منه شيئا والله أعلم
(باب كيفية بيعة النساء