قوله صلى الله عليه وسلم (لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها) الغدوة بفتح الغين السير أول النهار إلى الزوال والروحة السير من الزوال إلى آخر النهار وأو هنا للتقسيم لا للشك ومعناه أن الروحة يحصل بها هذا الثواب وكذا الغدوة والظاهر أنه لايختص ذلك بالغدو والرواح من بلدته بل يحصل هذا الثواب بكل غدوة أو روحة في طريقه إلى الغزو وكذا غدوه وروحة في موضع القتال لأن الجميع يسمى غدوة وروحة في سبيل الله ومعنى هذا الحديث أن فضل الغدوة والروحة في سبيل الله وثوابهما خير من نعيم الدنيا كلها لو ملكها انسان وتصور تنعمه بها كلها لأنه زائل ونعيم الآخرة باق قال القاضي وقيل في معناه ومعنى نظائره من تمثيل
أمور الآخرة وثوابها بأمور الدنيا أنها خيرمن الدنيا وما فيها لو ملكها إنسان وملك جميع ما فيها وأنفقه في أمور الآخرة قال هذا القائل وليس تمثيل الباقي بالفاني على ظاهر إطلاقه والله أعلم