قوله (فجاء بكتف يكتبها) فيه جواز كتابة القرآن في الألواح والأكتاف وفيه طهارة عظم المذكى وجواز الانتفاع به قوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولى الضرر الآية فيه دليل لسقوط الجهاد عن المعذورين ولكن لايكون ثوابهم ثواب المجاهدين بل لهم ثواب نياتهم إن كان لهم نية صالحة كما قال صلى الله عليه وسلم ولكن جهاد ونية وفيه أن الجهاد فرض
كفاية ليس بفرض عين وفيه رد على من يقول إنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فرض عين وبعده فرض كفاية والصحيح أنه لم يزل فرض كفاية من حين شرع وهذه الآية ظاهرة في ذلك لقوله تعالى وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما وقوله تعالى غير أولى الضرر قرئ غير بنصب الراء ورفعها قراءتان مشهورتان فى السبع قرأ نافع وبن عامر والكسائي بنصبها والباقون برفعها وقرئ في الشاذ بجرها فمن نصب فعلى الاستثناء ومن رفع فوصف للقاعدين أو بدل منهم ومن جر فوصف للمؤمنين أو بدل منهم قوله (فشكا إليه بن أم مكتوم ضرارته) أي عماه هكذا هو في جميع نسخ بلادنا ضرارته بفتح الضاد وحكى صاحب المشارق والمطالع عن بعض الرواة أنه ضبط ضررا به والصواب الأول
باب ثبوت الجنة للشهيد