قوله (تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له ناتل أهل الشام أيها الشيخ) وفي الرواية الأخرى فقال له ناتل الشامي هو بالنون في أوله وبعد الألف تاء مثناة فوق وهو ناتل بن قيس الحزامي الشامي من أهل فلسطين وهو تابعي وكان أبوه صحابيا وكان ناتل كبير قومه قوله صلى الله عليه وسلم في الغازي والعالم والجواد وعقابهم على فعلهم ذلك لغير الله وإدخالهم النار دليل على
تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته وعلى الحث على وجوب الإخلاص في الأعمال كما قال الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وفيه أن العمومات الواردة في فضل الجهاد إنما هي لمن أراد الله تعالى بذلك مخلصا وكذلك الثناء على العلماء وعلى المنفقين في وجوه الخيرات كله محمول على من فعل ذلك لله تعالى مخلصا قوله (تفرج الناس عن أبي هريرة) أي تفرقوا بعد اجتماعهم
(باب بيان قدر ثواب من غزا فغنم ومن لم يغنم)