Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 1915

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 13, p. 61 The hadith: muslim:4941 muslim:4942 muslim:4943

(باب بيان الشهداء)

وفي رواية لمسلم من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد وهذا الحديث الذي رواه مالك صحيح بلا خلاف وإن كان البخاري ومسلم لم يخرجاه فأما المطعون فهو الذي يموت في الطاعون كما في الرواية الأخرى الطاعون شهادة لكل مسلم وأما المبطون فهو صاحب داء البطن وهو الإسهال قال القاضي وقيل هو الذي به الاستسقاء وانتفاخ البطن وقيل

هو الذي تشتكي بطنه وقيل هو الذي يموت بداء بطنه مطلقا وأما الغرق فهو الذي يموت غريقا في الماء وصاحب الهدم من يموت تحته وصاحب ذات الجنب معروف وهي قرحة تكون في الجنب باطنا والحريق الذي يموت بحريق النار وأما المرأة تموت بجمع فهو بضم الجيم وفتحها وكسرها والضم أشهر قيل التي تموت حاملا جامعة ولدها في بطنها وقيل هي البكر والصحيح الأول وأما قوله صلى الله عليه وسلم ومن مات في سبيل الله فهو شهيد فمعناه بأي صفة مات وقد سبق بيانه قال العلماء وإنما كانت هذه الموتات شهادة بتفضل الله تعالى بسبب شدتها وكثرة ألمها وقد جاء في حديث آخر في الصحيح من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد وسبق بيانه في كتاب الإيمان وفي حديث آخر صحيح من قتل دون سيفه فهو شهيد قال العلماء المراد بشهادة هؤلاء كلهم غير المقتول في سبيل الله أنهم يكون لهم في الآخرة ثواب الشهداء وأما في الدنيا فيغسلون ويصلى عليهم وقد سبق في كتاب الإيمان بيان هذا وأن الشهداء ثلاثة أقسام شهيد في الدنيا والآخرة وهو المقتول في حرب الكفار وشهيد في الآخرة دون أحكام الدنيا وهم هؤلاء المذكورون هنا وشهيد في الدنيا دون الآخرة وهو من غل في الغنيمة أو قتل مدبرا قوله في حديث عبد الحميد بن بيان (قال عبد الله بن مقسم أشهد على أخيك أنه زاد في هذا الحديث ومن غرق فهو شهيد) هكذا وقع في أكثر نسخ بلادنا على أخيك بالخاء

وفي بعضها على أبيك بالباء وهذا هو الصواب قال القاضي وقع فى رواية بن ماهان على أبيك وهو الصواب وفي رواية الجلودي على أخيك وهو خطأ والصواب على أبيك كما سبق في رواية زهير وإنما قاله بن مقسم لسهيل بن أبي صالح وكذا ذكره أيضا في الرواية التي بعدها والله أعلم

باب فضل الرمى والحث عليه وذم من علمه ثم نسيه