قوله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يطرق أهله ليلا وكان يأتيهم غدوة أو عشية) وفى
رواية إذا قدم أحدكم ليلا فلا يأتين أهله طروقا حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة وفي الرواية الأخرى نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أطال الرجل الغيبة أن يأتى أهله طروقا وفى الرواية الأخرى نهى أن يطرق أهله ليلا يتخونهم أو يطلب عثراتهم أما قوله صلى الله عليه وسلم في الأخيرة يطرق أهله ليلا يتخونهم فهو بفتح اللام وإسكان الياء أي في الليل والطروق بضم الطاء هو الإتيان في الليل وكل آت في الليل فهو طارق ومعنى تستحد المغيبة أي تزيل شعر عانتها والمغيبة التي غاب زوجها والاستحداد استفعال من استعمال الحديدة وهي الموسى والمراد إزالته كيف كان ومعنى يتخونهم يظن خيانتهم ويكشف أستارهم ويكشف هل خانوا أم لا ومعنى هذه الروايات كلها أنه يكوه لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلا بغتة فأما من كان سفره قريبا تتوقع امرأته إتيانه ليلا فلا بأس كما قال في إحدى هذه الروايات إذا أطال الرجل الغيبة وإذا كان في قفل عظيم أو عسكر ونحوهم واشتهر قدومهم ووصولهم وعلمت امرأته وأهله أنه
قادم معهم وأنهم الآن داخلون فلا بأس بقدومه متى شاء لزوال المعنى الذي نهى بسببه فإن المراد أن يتأهبوا وقد حصل ذلك ولم يقدم بغتة ويؤيد ما ذكرناه ما جاء في