Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2006

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 13, p. 175 The hadith: muslim:5233 muslim:5234 muslim:5235

(باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا)

قوله (عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال دعا أبو أسيد الساعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرسه فكانت امرأته يومئذ خادمتهم وهى العروس قال سهل تدرون ماسقت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنقعت له تمرات من الليل في

تور فلما أكل سقته إياه) هذا محمول على أنه كان قبل الحجاب ويبعد حمله على أنها كانت مستورة البشرة وأبو أسيد بضم الهمزة واسمه مالك تقدم ذكره قوله (أماثته فسقته تخصه بذلك) هكذا ضبطناه وكذا هو في الأصول ببلادنا أماثته بمثلثة ثم مثناة فوق يقال ماثه وأماثه لغتان مشهورتان وقد غلط من أنكر أماثه ومعناه عركته واستخرجت قوته وأذابته ومنهم من يقول أي لينته وهو محمول على معنى الأول وحكى القاضي عياض أن بعضهم رواه أماثته بتكرير المثناة وهو بمعنى الأول وقوله تخصه كذا هو في صحيح مسلم تخصه من التخصيص وكذا روي في صحيح البخاري ورواه بعض رواة البخاري تتحفه من الإتحاف وهو بمعناه يقال أتحفته به إذا خصصته وأطرفته وفي هذا جواز تخصيص صاحب الطعام بعض الحاضرين بفاخر من الطعام والشراب إذا لم يتأذ الباقون لإيثارهم المخصص لعلمه أو صلاحه أو شرفه أوغير ذلك كما كان الحاضرون هناك يؤثرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسرون بإكرامه ويفرحون بما جرى وإنما شربه النبي صلى الله عليه وسلم لعلتين إحداهما إكرام صاحب الشراب واجابته التى

لامفسدة فيها وفي تركها كسر قلبه والثانية بيان الجواز والله أعلم