Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2010

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 13, p. 181 The hadith: muslim:5242 muslim:5243

باب استحباب تخمير الاناء وهو تغطيته وإيكاء السقاء

فيه أبوحميد رضي الله عنه أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن من النقيع ليس مخمرا فقال ألاخمرته ولو تعرض عليه عودا وفيه الأحاديث الباقية بما ترجمنا عليه قوله (من النقيع روي بالنون والياء حكاهما القاضي عياض والصحيح الأشهر الذي قاله الخطابي والأكثرون بالنون وهو موضع بوادي العقيق وهو الذي حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله (ليس مخمرا) أي ليس مغطى والتخمير التغطية ومنه الخمر لتغطيتها على العقل وخمار المرأة لتغطيته رأسها وقوله صلى الله عليه وسلم (ولو تعرض عليه عودا) المشهور في ضبطه تعرض بفتح التاء وضم الراء وهكذا قاله الأصمعي والجمهور ورواه أبو عبيد بكسر الراء والصحيح الأول ومعناه تمده عليه عرضا أي خلاف الطول وهذا عند عدم ما يغطيه به كما ذكره في الرواية بعده إن لم يجد أحدكم الاأن

يعرض على إنائه عودا أو يذكر اسم الله فليفعل فهذا ظاهر في أنه إنما يقتصر على العود عند عدم ما يغطيه به وذكر العلماء للأمر بالتغطية فوائد منها الفائدتان اللتان وردتا في هذه الأحاديث وهما صيانته من الشيطان فإن الشيطان لايكشف غطاء ولايحل سقاء وصيانته من الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة والفائدة الثالثة صيانته من النجاسة والمقذرات والرابعة صيانته من الحشرات والهوام فربما وقع شيء منها فيه فشربه وهو غافل أو في الليل فيتضرر به والله أعلم قوله (قال أبو حميد وهو الساعدي راوي هذا الحديث إنما أمر بالأسقية أن توكأ ليلا وبالأبواب أن تغلق ليلا) هذا الذى قاله أبوحميد من تخصيصهما بالليل ليس في اللفظ ما يدل عليه والمختار عند الأكثرين من الأصوليين وهو مذهب الشافعي وغيره رضي الله عنهم أن تفسير الصحابي إذا كان خلاف ظاهر اللفظ ليس بحجة ولايلزم غيره من المجتهدين موافقته على تفسيره وأما اذا لم يكن فى ظاهر الحديث مايخالفه بأن كان مجملا فيرجع إلى تأويله ويجب الحمل عليه لأنه اذا كان مجملا لايحل له حمله على شيء إلابتوقيف وكذا لايجوز تخصيص العموم بمذهب الراوي عند الشافعي والأكثرين والأمر بتغطية الإناء عام فلا يقبل تخصيصه بمذهب الراوى بل يتمسك بالعموم وقوله فىحديث جابر فجاء بقدح نبيذ هو محمول على ما سبق في الباب السابق أنه نبيذ لم يشتد ولم يصر مسكرا قوله (عن الأعمش عن أبي سفيان) اسم أبي سفيان طلحة بن نافع تابعي مشهور سبق

بيانه مرات