قوله (عن عمر بن أبي
سلمة رضى الله عنه قال كنت فىحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل ممايليك) قوله تطيش بكسر الطاء وبعدها مثناة تحت ساكنة أي تتحرك وتمتد إلى نواحي الصحفة ولاتقتصر على موضع واحد والصحفة دون القصعة وهي ما تسع ما يشبع خمسة فالقصعة تشبع عشرة كذا قاله الكسائي فيما حكاه الجوهري وغيره عنه وقيل الصحفة كالقصعة وجمعها صحاف وفي هذا الحديث بيان ثلاث سنن من سنن الأكل وهي التسمية والأكل باليمين وقد سبق بيانهما والثالثة الأكل ممايليه لأن أكله من موضع يد صاحبه سوء عشرة وترك مروءة فقد يتقذره صاحبه لاسيما في الأمراق وشبهها وهذا في الثريد والأمراق وشبهها فإن كان تمرا أو أجناسا فقد نقلوا إباحة اختلاف الأيدي في الطبق ونحوه والذي ينبغي تعميم النهي حملا للنهي على عمومه حتى يثبت دليل مخصص قوله (محمد بن عمرو بن حلحلة) هو بفتح الحاءين المهملتين وإسكان اللام بينهما والله أعلم