Justice CouncilHadith commentaries

al-Minhaj Sharh Sahih Muslim on Sahih Muslim 2063

المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج — أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)

al-Nawawi (d. 676 AH) Printed edition: vol. 14, p. 23 The hadith: muslim:5379

باب المؤمن يأكل فى معى واحد والكافر يأكل فى سبعة

أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام بعد أن ضاف كافرا فشرب حلاب سبع شياه ثم أسلم من الغد فشرب حلاب شاة ولم يستتم حلاب الثانية قال القاضي قيل إن هذا في رجل بعينه فقيل له على جهة التمثيل وقيل إن المراد أن المؤمن يقتصد في أكله وقيل المراد المؤمن يسمي الله تعالى عند طعامه فلا يشركه فيه الشيطان والكافر لايسمى فيشاركه الشيطان فيه وفي صحيح مسلم إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله تعالى عليه قال أهل الطب لكل إنسان سبعة أمعاء المعدة ثم ثلاثة متصلة بها رقاق ثم ثلاثة غلاظ فالكافر لشرهه وعدم تسميته لا يكفيه إلا ملؤها والمؤمن لاقصاده وتسميته يشبعه ملء أحدها ويحتمل أن يكون هذا في بعض المؤمنين وبعض الكفار وقيل المراد بالسبعة سبع صفات الحرص والشره وطول الأمل والطمع وسوء الطبع والحسد والسمن وقيل المراد بالمؤمن هنا تام الإيمان المعرض عن الشهوات المقتصر على سد خلته والمختار أن معناه بعض المؤمنين

يأكل في معى واحد وأن أكثر الكفار يأكلون فى سبعة أمعاء ولايلزم أن كل واحد من السبعة مثل معى المؤمن والله أعلم قال العلماء ومقصود الحديث التقليل من الدنيا والحث على الزهد فيها والقناعة مع أن قلة الأكل من محاسن أخلاق الرجل وكثرة الأكل بضده وأما قول بن عمر في المسكين الذي أكل عنده كثيرا لايدخلن هذا علي فإنما قال هذا لأنه أشبه الكفار ومن أشبه الكفار كرهت مخالطته لغير حاجة أو ضرورة ولأن القدر الذي يأكله هذا يمكن

أن يسد به خلة جماعة وأما الرجل المذكور في الكتاب الذي شرب حلاب سبع شياه فقيل هو ثمامة بن أثال وقيل جهجاه الغفاري وقيل نضرة بن أبى نضرة الغفارى والله أعلم

باب لايعيب الطعام