وفي حديث علي نهاني صلى الله عليه وسلم أن أتختم في أصبعي هذه أو هذه فأومأ إلى الوسطى والتي تليها وروي هذا الحديث في غير مسلم السبابة والوسطى وأجمع المسلمون على أن السنة جعل خاتم الرجل في الخنصر وأما المرأة فإنها تتخذ خواتيم في أصابع قالوا والحكمة في كونه في الخنصر أنه أبعد من الامتهان فيما يتعاطى باليد لكونه طرفا ولأنه لايشغل اليد عما تتناوله من أشغالها بخلاف غير الخنصر ويكره للرجل جعله في الوسطى والتي تليها لهذا الحديث وهي كراهة تنزيه وأما التختم في اليد اليمنى أو اليسرى فقد جاء فيه هذان الحديثان وهما صحيحان وقال الدارقطني لم يتابع سليمان بن
بلال على هذه الزيادة وهي قوله في يمينه قال وخالفه الحفاظ عن يونس مع أنه لم يذكرها أحد من أصحاب الزهري مع تضعيف إسماعيل بن أبى أويس رواتها عن سليمان بن بلالوقد ضعف إسماعيل بن أبي أويس أيضا يحيى بن معين والنسائي ولكن وثقه الأكثرون واحتجوا به واحتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما وقد ذكر مسلم أيضا من رواية طلحة بن يحيى مثل رواية سليمان بن بلال فلم ينفرد بها سليمان بن بلال فقد اتفق طلحة وسليمان عليها وكون الأكثرين لم يذكروها لايمنع صحتها فإن زيادة الثقة مقبولة والله أعلم وأما الحكم في المسألة عند الفقهاء فأجمعوا على جواز التختم في اليمين وعلى جوازه فى اليسار
ولاكراهة فى واحدة منهما واختلفوا أيتهما أفضل فتختم كثيرون من السلف في اليمين وكثيرون في اليسار واستحب مالك اليسار وكره اليمين وفي مذهبنا وجهان لأصحابنا الصحيح أن اليمين أفضل لأنه زينة واليمين أشرف وأحق بالزينة والاكرام وأما ماذكره في حديث علي رضي الله تعالى عنه من القسي والمياثر وتفسيرها فقد سبق بيانه واضحا فى بابه والله أعلم
باب استحباب لبس النعال وما فى معناها