قوله صلى الله عليه وسلم لجابر حين تزوج (أتخذت أنماطا قال وأنى لنا قال أما إنها ستكون) الأنماط بفتح الهمزة جمع نمط بفتح النون والميم وهو ظهارة الفراش وقيل ظهر الفراش ويطلق
أيضا على بساط لطيف له خمل يجعل على الهودج وقد يجعل سترا ومنه حديث عائشة الذي ذكره مسلم بعد هذا في باب الصور قالت فأخذت نمطا فسترته على الباب والمراد في حديث جابر هو النوع الأول وفيه جواز اتخاذ الأنماط إذا لم تكن من حرير وفيه معجزة ظاهرة بإخباره بها وكانت كما أخبر قوله (عن جابر قال وعند امرأتي نمط فأنا أقول نحيه عني وتقول قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ستكون) قوله نحيه عني أي أخرجيه من بيتي كأنه كرهه كراهة تنزيه لأنه من زينة الدنيا وملهياتها والله أعلم
(باب كراهة مازاد على الحاجة من الفراش واللباس)